حالات النفاذ المعجل
(م 466 – م 470)
32 – أولاً: حالات النفاذ المعجل بقوة القانون، حالات النفاذ المعجل بقوة القانون التي نص عليها قانون المرافعات ذكرتها المادتان (446)، (467) من القانون الجديد وتشمل الحالات الآتية: (م 466 – م 470)
33 – 1/ الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها (م 466 فقرة أولى)، حكم النفاذ في هذه الحالة أنه نفاذ معجل رغم الاستئناف فقط بمعنى أن قابلية الحكم للطعن فيه بالاستئناف، أو الطعن فيه فعلاً بالاستئناف لا يمنع من تنفيذه، وهو نفاذ معجل رغم الاستئناف فقط لأن هذه الأحكام طبقًا لنص المادة (386) لا تقبل الطعن فيها بالمعارضة.
وحكمة شمولها بالنفاذ المعجل أن الانتظار حتى يصبح الحكم انتهائيًا من شأنه أن يفوت الغرض من صدور الحكم، كما أن هذه الأحكام قليلة الخطر لأنها أحكام لا تفصل في الموضوع وإنما تقضي بإجراءات وقتية لا تمس أصل الحق.
والمقصود بعبارة (أيًا كانت المحكمة التي أصدرتها)، سواء كان الحكم صادرًا من قاضي الأمور المستعجلة، أو من محكمة الموضوع بإجراء وقتي متعلق بالموضوع رفع إليها بطريق التبعية، وهذا الحكم استحداث من جانب التشريع الجديد، لعله قصد به أن يسوي بين الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة بصرف النظر عن المحكمة التي أصدرتها [(22)]. وحكم الكفالة هنا أنها جوازية للمحكمة أن تشترطها أو أن تعفي منها.
34 – 2/ الأوامر على العرائض، التي يصدرها القضاة بما لهم من وظيفة ولائية، تنفذ هذه الأوامر تنفيذًا معجلاً بمعنى أنه لا يمنع من تنفيذها لا قابليتها للتظلم منها بطرق التظلم من الأوامر على العرائض، ولا التظلم منها فعلاً بإحدى هذه الطرق. وحكم الكفالة في هذه الحالة أنها جوازية للقاضي الآمر أن يشترطها أو لا يشترطها في الأمر الصادر منه (م 466 فقرة أولى).
35 – 3/ الأحكام الغيابية الصادرة في الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، هذه الأحكام جائزة النفاذ رغم المعارضة فقط إذ هي أحكام لا تقبل الاستئناف لصدورها من محكمة الدرجة الثانية، وصورتها أن يستأنف محكوم عليه بحكم ابتدائي، الحكم الصادر عليه ثم يتغيب في الاستئناف فيصدر الحكم عليه غيابيًا بتأييد الحكم الابتدائي، هذا الحكم يكون مشمولاً بالنفاذ المعجل بالرغم من أنه يقبل الطعن فيه بالمعارضة [(23)].
36 – 4/ الأحكام الصادرة في غيبة المعارض بتأييد الحكم المعارض فيه، والأحكام الغيابية المحكوم باعتبار المعارضة فيها كأن لم تكن (م 466 فقرة ثانية)، النفاذ هنا نفاذ معجل رغم الاستئناف فقط لأن هذه الأحكام لا تقبل الطعن فيها بالمعارضة طبقًا لنص المادة (392) [(24)].
ومبنى النفاذ في الحالتين الثالثة والرابعة ضعف مركز المحكوم عليه ضعفًا يرجح معه تأييد الحكم إذا طعن فيه، وهذا الضعف مستفاد من تغيب المستأنف بعد طعنه في الحكم الصادر عليه ابتدائيًا بالاستئناف، وتغيب المعارض بعد طعنه بالمعارضة في الحكم الصادر عليه في غيبته، الأمر الذي يستفاد منه أنه غير جاد في طعنه وأنه إنما قصد منه عرقلة التنفيذ، وينبني على ذلك أنه إذا حضر المعارض في المعارضة وصدر الحكم بتأييد الحكم المعارض فيه فلا يشمل الحكم بالنفاذ لانتفاء الحكمة من النفاذ، (قارن نص المادة (466) فقرة ثانية من التشريع الجديد بنص المادة (449) مختلط)، كذلك النفاذ المعجل في الحالتين سابقتي الذكر نفاذ معجل بغير كفالة.
37 – 5/ الأحكام الصادرة في المواد التجارية (م 467)، حكم النفاذ هنا أنه نفاذ معجل رغم المعارضة ورغم الاستئناف أي سواء كان الحكم غيابيًا قابلاً للطعن فيه بالمعارضة، أو ابتدائيًا قابلاً للطعن فيه بالاستئناف، كما أنه نفاذ معجل بشرط الكفالة فالكفالة هنا كالنفاذ واجبة بقوة القانون.
ومبنى النفاذ في هذه الحالة ما تقتضيه المعاملات التجارية من التعجيل بوفاء الديون المحكوم بها [(25)].
38 – ثانيًا: حالات النفاذ المعجل بحكم المحكمة وجوبًا، تشمل هذه الحالات طائفتين نصت على الأولى منهما المادة (468) ونصت على الثانية المادة (469) [(26)].
الطائفة الأولى تشمل الحالات الثلاث الآتية:
39 - إذا كان المحكوم عليه قد أقر بالالتزام (م 468/ 1) يقصد بذلك أن يكون المحكوم عليه قد أقر بالالتزام أي بنشأة الالتزام صحيحًا، أيًا كان مصدر هذا الالتزام، تعاقديًا أو غير تعاقدي، وأيًا كان دليل المحكوم له عليه، سواء أكان هناك دليل كتابي أم لم يكن.
ولا يشترط لتطبيق النص المتقدم أن يكون المحكوم عليه مقرًا بطلبات خصمه المحكوم بها، لأن إقرار المحكوم عليه بطلبات خصمه يجعل الحكم الصادر بناءً على هذا الإقرار غير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن، ومن ثم فهو حكم جائز تنفيذه وفقًا للقواعد العامة. وإنما المقصود بالحالة المتقدمة أن يقر المحكوم عليه بأن الالتزام قد نشأ صحيحًا ثم ينازع في بقائه، كأن يدعي المحكوم عليه انقضاء الالتزام بسبب من الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات كالوفاء أو مضي المدة أو غيره [(27)].
على أنه إذا كان الالتزام ثابتًا بورقة مدعي صدورها من المحكوم عليه، فلا يكفي لتطبيق النص المتقدم أن يعترف المحكوم عليه بصحة الورقة، إذا كان منكرًا لأصل الالتزام أي لنشوئه صحيحًا، كما لو ادعى المحكوم عليه بطلان الالتزام بسبب من الأسباب المبطلة للالتزامات، فمدعى البطلان إنما ينكر أن الالتزام قد نشأ صحيحًا [(28)].
40 - إذا كان الحكم مبنيًا على سند رسمي (م 468/ 2) ويشترط لتطبيق هذا النص الشروط الآتية:
1/ أن يكون الحكم مبنيًا على سند رسمي ولا غرابة في ذلك، لأنه إذا كان الأصل أن صاحب الحق الثابت بسند رسمي يمكنه التنفيذ به بغير حاجة إلى رفع دعوى واستصدار حكم، فقد يضطر في بعض الأحيان إلى رفع دعوى واستصدار حكم بحقه الثابت بسند رسمي وذلك لأن السندات الرسمية ليست لها كلها قوة تنفيذية وإنما السندات الرسمية الجائز تنفيذها هي العقود الرسمية وحدها [(29)]، كما أنه لا يكفي للتنفيذ أن يكون بيد طالب التنفيذ سند تنفيذي وإنما يجب أن يستوفي الحق الثابت بالسند التنفيذي شروط معينة، وقد يتخلف بعض هذه الشروط في الحق الثابت بسند رسمي كأن يكون هذا الحق غير معين المقدار فيرفع صاحب الحق الثابت به دعوى ليستصدر حكمًا يعين مقدار حقه، هذا الحكم حكم جائز النفاذ تنفيذًا معجلاً لأنه مبني على سند رسمي.
ولا يثير الشرط المتقدم صعوبة إذا كان الحكم قد قضى بتنفيذ الالتزام الثابت بالسند الرسمي كالحكم على المشتري بعقد رسمي بدفع الثمن. وإنما تثور الصعوبة في حالة الحكم الصادر بفسخ العقد الرسمي، هل يعتبر هذا الحكم مبنيًا على السند الرسمي فيجب شموله بالنفاذ المعجل أم لا؟ فمن قائل أن هذا الحكم كالحكم الصادر بتنفيذ الالتزام يعتبر مبنيًا على السند الرسمي لأنه تنفيذ للشرط الفاسخ سواء كان الشرط صريحًا في السند، أو ضمنيًا مستفادًا من طبيعته [(30)]، ومن قائل أن هذا الحكم لا يعتبر مبنيًا على السند الرسمي، وأن الحكم الذي يعتبر مبنيًا على السند الرسمي هو الحكم القاضي بتنفيذ الالتزام الثابت به [(31)]. وعندنا أن هذا الرأي الأخير أدنى إلى الصواب لانتفاء السبب الذي يبنى عليه النفاذ المعجل في هذه الحالة، فمبنى النفاذ المعجل في الحكم الصادر بناءً على سند رسمي أن الأمر المحكوم به أدنى إلى التحقق والثبوت لأن السند الرسمي يشهد على صحته، أما الفسخ فيبنى على وقائع خارجة عن السند الرسمي هي الوقائع التي تفيد عدم تنفيذ أحد العاقدين لالتزامه، ففسخ عقد البيع لعدم قيام البائع بالتزامه بتسليم العين المبيعة مثلاً إنما يبنى على عدم قيامه بالتزامه بالتسليم وهي واقعة لا يشهد السند الرسمي عليها ولا يفيد في إثباتها، ويستوي بالنسبة لثبوتها أن يكون البيع ثابتًا بعقد رسمي أو بعقد عرفي، أما الحكم بإلزام المشتري بعقد رسمي بدفع الثمن فهو حكم بأمر ثابت في السند ويشهد هذا السند عليه.
2/ أن يكون المحكوم عليه طرفًا في السند الرسمي.
3/ ألا يكون السند الرسمي قد طعن فيه بالتزوير، لأن مبنى النفاذ المعجل هو ما للسند الرسمي من قوة في الإثبات فإذا ما تزعزعت هذه القوة بالطعن فيه بالتزوير زال الأساس الذي يبنى عليه النفاذ المعجل [(32)].
41 – 2/ إذا كان الحكم قد صدر تنفيذًا لحكم سابق (م 468/ 2) ويشترط لتطبيق هذا النص الشروط الآتية:
1/ أن يكون الحكم قد صدر تنفيذًا لحكم سابق حائز لقوة الشيء المحكوم فيه أو مشمول بالنفاذ المعجل بغير كفالة، أي أن يكون الحكم قد صدر تنفيذًا لحكم سابق جائز تنفيذه، فإن لم يكن الحكم الأول حائزًا لقوة الشيء المحكوم فيه أو مشمولاً بالنفاذ بلا كفالة فلا يشمل الحكم الثاني بالنفاذ المعجل، ومن أمثلة الحكم الذي يعتبر تنفيذًا لحكم سابق أن يصدر حكم من جهة قضائية إذا اقتضى تنفيذه استصدار حكم من جهة قضائية أخرى، كأن يصدر حكم من محكمة شرعية بعزل ناظر وتعيين آخر بدلاً منه إذا استصدر الناظر المعين حكمًا من المحكمة الأهلية على الناظر المعزول بتسليمه أعيان الوقف [(33)].
2/ أن يكون المحكوم عليه في الحكم الثاني الذي يجب شموله بالنفاذ المعجل خصمًا في الحكم الأول.
42 - ومبنى النفاذ المعجل في الحالات الثلاث المتقدمة ثبوت حق المحكوم له ثبوتًا يرجح معه احتمال تأييد الحكم إذا طعن فيه بالمعارضة أو الاستئناف، وحكم النفاذ فيها أنه نفاذ معجل رغم المعارضة أو الاستئناف بلا كفالة، هذا إذا كان الحكم صادرًا في مادة مدنية، أما إذا كان صادرًا في مادة تجارية فالنفاذ المعجل واجب بقوة القانون كما هو الأصل في جميع المواد التجارية وإنما كان على المحكمة أن تعفي من الكفالة إذا كان الحكم صادرًا في حالة من الحالات الثلاث السابقة عملاً بنص الفقرة الأخيرة من المادة (468)، وينبني على ذلك:
أولاً: إذا صدر الحكم في حالة من الحالات المتقدمة ولم تصرح فيه المحكمة بالنفاذ، كان الحكم حائزًا تنفيذه تنفيذًا معجلاً بشرط الكفالة إن كان صادرًا في مادة من المواد التجارية بحسب الأصل العام في المواد التجارية، أما إن كان صادرًا في مادة من المواد المدنية امتنع تنفيذه تنفيذًا معجلاً لأن النفاذ المعجل في هذه الحالات في المسائل المدنية إنما يكون بأمر المحكمة به في حكمها.
ثانيًا: إذا صرحت المحكمة بالنفاذ في حكمها دون أن تذكر الكفالة سواء باشتراطها أو بالإعفاء منها فإن كان الحكم صادرًا في مادة مدنية جاز تنفيذه تنفيذًا معجلاً بلا كفالة، لأن الكفالة في المسائل المدنية إنما تجب بنص المحكمة عليها صراحة في حكمها، وأما إن كان صادرًا في مادة تجارية وجبت الكفالة لتنفيذه تنفيذًا معجلاً، لأن الكفالة في المسائل التجارية واجبة بقوة القانون وإنما الإعفاء منها هو الذي يكون بالتصريح به في الحكم.
ويلاحظ أخيرًا أن نص المادة (468) من القانون الجديد مأخوذ من نص المادة 391/ 449 من القانون القديم والفارق بينهما أن عبارة النص الجديد أسلم وأدل على المقصود [(34)].
الطائفة الثانية: نصت عليها المادة (469) وهي تشمل الحالات الخمس الآتية:
43 – ( أ ) إخراج المستأجر [(35)] ويكون ذلك في صورتين، الأولى أن يكون عقد الإيجار قد انتهت مدته المحددة في العقد أو المقررة قانونًا، ونبه المؤجر على المستأجر بالإخلاء في الميعاد، والثانية أن يحكم بفسخ عقد الإيجار لعدم قيام المستأجر بالتزاماته التي يفرضها عليه عقد الإيجار.
44 - (ب) إخراج شاغل العقار بغير سند [(36)] ويشترط لتطبيق هذا النص شرطان أساسيان:
1/ أن يكون شاغل العقار شاغلاً له بغير سند أي مغتصبًا له، بمعنى ألا يكون شاغل العقار قد ادعى لنفسه حقًا يبرر، لو صح، شغله للعقار، كادعاء وضع اليد على العقار أو استئجاره من مالكه، فلا يشمل بالنفاذ الحكم الصادر بإخراج مستأجر من عين قضى ببطلان عقد إيجاره، أو بطرد شخص من عين ادعى ملكيتها بالحيازة (راجع حكم استئناف مختلط في 9 يونيه سنة 1881، المجموعة الرسمية س 6 صفحة 186، 23 يونيه سنة 1920 التشريع والقضاء سنة 32 صفحة 366، 6 يونيه سنة 1894 التشريع والقضاء سنة 6 صفحة 304).
2/ ألا يكون حق المدعي مجحودًا من المدعى عليه، أو أن يكون ثابتًا بسند رسمي، بمعنى ألا يكون المدعى عليه قد أنكر حق المدعي، ولا يشترط لذلك أن يكون المدعى عليه معترفًا بحق المدعي إنما يكفي مجرد عدم إنكاره. أما ثبوت حق المدعي بسند رسمي فالفرض فيه ألا يكون المدعى عليه طرفًا فيه وإلا أصبحت الحالة ضمن حالات النفاذ المعجل المنصوص عليها في المادة (468) (حالة صدور الحكم بناءً على سند رسمي يكون المحكوم عليه طرفًا فيه).
ومثال الحالة المتقدمة أن يطالب المدعي بالعقار باعتباره مالكًا، أو صاحب حق انتفاع مثلاً، فلا ينكر المدعى عليه حق المدعي ولا يدعي لنفسه حقًا على العقار، وإنما يكتفي بدفع الدعوى بدفع لا يتعرض به الأصل حق المدعي كالدفع بعدم الاختصاص، ومثلها أيضًا أن يطالب المدعي بالعقار فلا يدعي المدعى عليه لنفسه حقًا عليه وإنما ينكر حق المدعي بينما يكون حق هذا الأخير ثابتًا بسند رسمي صادر من شخص آخر غير المدعى عليه [(37)].
45 - (هـ) إجراء الإصلاحات العاجلة [(38)] ومعناه الطلب الموضوعي الذي يطلب فيه المدعي من محكمة الموضوع الحكم بإجراء إصلاحات عاجلة كالحكم للمستأجر على المؤجر بإلزامه بإجراء إصلاحات عاجلة في العين المؤجرة.
46 - (د) تقرير نفقة وقتية أو نفقة واجبة، أما النفقة الوقتية فالمقصود بها الحكم الوقتي بتقرير نفقة مؤقتة للدائن من محكمة الموضوع إلى أن يفصل في النزاع القائم أمامها بين الدائن والمدين، أما النفقة الواجبة فالمقصود بها نفقات الأقارب والأزواج في الحالات التي تختص فيها المحاكم المدنية بالنفقات، كما إذا كانت النفقة ثابتة قدرًا واستحقاقًا ورفعت الدعوى أمام المحكمة المدنية للمطالبة بمتجمد النفقة، وكنفقات الأقارب والأزواج من الأجانب الذين أصبحت المحاكم الأهلية تختص بمسائل الأحوال الشخصية المتعلقة بهم، بعد إلغاء المحاكم المختلطة والقنصلية، وعملاً بنص المادة (12/ 2 من قانون نظام القضاء الذي منح المحاكم الأهلية الاختصاص في المنازعات والمسائل المتعلقة بالأحوال الشخصية بالنسبة لغير المصريين جميعًا.
47 - (هـ) أداء أجور الخدم أو الصناع أو العمال ومرتبات المستخدمين:
والمقصود بذلك الحكم في طلب موضوعي من محكمة الموضوع بأداء أجرة خادم أو صانع أو عامل أو مرتب مستخدم.
ويلاحظ بالنسبة للحالات السابقة الواردة في المادة (469) الملاحظات التالية:
أولاً: أن حكم النفاذ المعجل، في هذه الحالات، أنه نفاذ معجل بحكم القاضي وجوبًا رغم الاستئناف وجوازًا رغم المعارضة، فإذا تغيب المدعى عليه في حالة من هذه الحالات أمام محكمة أول درجة وطلب المحكوم له الحكم بالنفاذ كان على المحكمة أن تحكم بالنفاذ رغم الاستئناف ولا خيار لها في ذلك، أما الحكم بالنفاذ رغم المعارضة فهو جوازي لها، والتفرقة بين حكم النفاذ في حالة ما إذا كان الحكم قابلاً للطعن فيه بالمعارضة. وبين حكمه في حالة ما إذا كان الحكم قابلاً للطعن فيه بالاستئناف غير مفهومة،لأن مبنى النفاذ المعجل في هذه الحالات اعتبارات لا تتأثر بمسلك المحكوم عليه من حيث غيابه أو حضوره كالحكم بأداء الأجر أو المرتبات مثلاً، فإن مبنى النفاذ المعجل فيه حاجة المحكوم له للمحكوم به لمعيشته ولا يؤثر في هذا غياب المحكوم عليه أو حضوره.
ثانيًا: حكم الكفالة في هذه الحالات أنها جوازية، فأمر تقريرها متروك لتقدير المحكمة.
ثالثًا: إن مبنى النفاذ، في هذه الحالات، يختلف باختلافها، فهو تارة رعاية طوائف معينة من المحكوم لهم كالمؤجرين، وتارة ضعف مركز المحكوم عليه كالغاصب، وتارة حاجة المحكوم له لما حكم به لمعيشته كالنفقات وأجور الخدم والصناع والعمال ومرتبات المستخدمين.
رابعًا: يبدو أن هناك تعارضًا بين نص المادة (466/ فقرة أولى) الخاص بالأحكام الصادرة في المواد المستعجلة، وبين نص المادة (469/ فقرة 5) الخاص بتقرير النفقة الوقتية إذا صدر الحكم بها من محكمة الموضوع، ووجه التعارض أن الحالة الواردة في الفقرة الخامسة من المادة (469) السابق بيانها أصبحت تقع تحت نص المادة (466/ فقرة أولى)، لأنها ليست إلا حالة أحكام صادرة في مادة من المواد المستعجلة من محكمة الموضوع، وحكمها وفقًا لنص المادة (466) أنها واجبة النفاذ بقوة القانون إذ أن المادة (466/ فقرة أولى) بنصها الوارد في التشريع الجديد أصبحت تنطبق على الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة، سواء كانت صادرة من القضاء المستعجل أو من محكمة الموضوع، بينما هي وفقًا لنص المادة (469) واجبة النفاذ بحكم المحكمة وجوبًا رغم الاستئناف وجوازًا رغم المعارضة. ويبدو أن التعارض يرجع إلى أن واضعي التشريع الجديد نقلوا الحالات الواردة في المادة (469) من نص المادة 392/ 450 من القانون القديم دون أن يلاحظوا أن تعديل نص المادة 395/ 432 [(39)] من القانون القديم على النحو الذي جاء في الفقرة الأولى من المادة (466) من القانون الجديد كان يقتضي أن يحذف من الحالات المنصوص عليها في المادة (469) الأحكام الخاصة بتقرير النفقة الوقتية، الواردة في الفقرة الخامسة من هذه المادة، ومن الغريب أن هذا التعارض كان قائمًا أيضًا بالنسبة لحالة أخرى من الحالات المنصوص عليها في المادة 392/ 450 من القانون القديم وهي حالة الإجراءات التحفظية أو الوقتية، وقد تنبه المشرع إلى هذا التعارض في آخر مرحلة من مراحل القانون فحذف الحكم بالإجراءات التحفظية أو الوقتية من الحالات المنصوص عليها في المادة (469) حتى لا يسري عليها حكمها، حيث إن نص المادة (466) أصبح يشملها [(40)].
خامسًا: نص القانون القديم على أن الحكم بالنفاذ المعجل في الحالات السابقة إنما يكون في المواد المدنية مما أثار الخلاف حول جواز العمل بالنص في المواد التجارية، وتظهر أهمية المسألة بالنسبة للإعفاء من الكفالة، (راجع حكم استئناف مختلط في 13 يونيه سنة 1928 جازيت سنة 18 صفحة 215، وأبو هيف صفحة 77، محمد حامد فهمي صفحة 33)، وقد جاء نص القانون الجديد عامًا ليطبق في المسائل المدنية والتجارية، وإن كان الملاحظ أن الأحوال المذكورة في المادة (469) كلها مدنية بطبيعتها.
3/ حالات النفاذ المعجل بحكم المحكمة جوازًا، تشمل هذه الحالات طائفتين:
48 – الأولى: نصت عليها المادة (469) وهي تشمل الحالات الخمس السابق بيانها فقد نص القانون في الفقرة الأخيرة من المادة (469) على أنه يجوز للمحكمة في هذه الحالات أن تأمر بالنفاذ بكفالة أو بدونها رغم المعارضة، فالحكم بالنفاذ المعجل رغم المعارضة في هذه الحالات جوازي للمحكمة.
الثانية: نصت عليها المادة (470) وتشمل الحالات الثلاث الآتية:
49 – 1/ إذا كان الحكم مبنيًا على سند عرفي لم يجحده المحكوم عليه، أصل هذا النص مأخوذ من المادة (393) من قانون المرافعات الأهلي، ومبنى النفاذ فيه تيسير تنفيذ الأحكام المبنية على سندات عرفية، ويشترط لتطبيق هذا النص أن يكون السند العرفي صادرًا من المحكوم عليه ولم يجحده وعدم جحد السند واقعة سلبية لا تستلزم أن يعترف المحكوم عليه بالسند العرفي. وينبني على ذلك أنه إذا رفعت دعوى بطلب حق ثابت بسند عرفي فتغيب المدعى عليه جاز للمحكمة أن تشمل حكمها الصادر بناءً على السند العرفي بالنفاذ المعجل، ويؤكد هذا الاستنتاج أن المشرع جعل النفاذ في هذه الحالة نفاذًا معجلاً سواء كان الحكم غيابيًا أو حضوريًا [(41)].
فإذا أنكر المحكوم عليه السند العرفي وحكم بصحته فإن الحكم في الموضوع بناءً على السند العرفي المحكوم بصحته،لا يجوز شموله بالنفاذ المعجل إلا إذا أصبح الحكم بصحة السند حائزًا لقوة الشيء المحكوم فيه.
وتختلف هذه الحالة عن الحالة المنصوص عليها في المادة (468/ فقرة أولى) أي حالة إقرار المحكوم عليه بالالتزام، في النواحي الآتية:
أولاً: أنه يشترط لتطبيق نص المادة (468/ فقرة أولى) إقرار المحكوم عليه بأصل الالتزام، ولا يكفي مجرد عدم جحد الالتزام، وهي واقعة سلبية، بينما يكفي لتطبيق نص المادة (470/ فقرة أولى) مجرد عدم جحد السند.
ثانيًا: أنه لا يكفي لتطبيق نص المادة (468/ فقرة أولى) الإقرار بصحة السند المثبت للحق، وإنما يجب الإقرار بأصل الالتزام، فقد يكون الإقرار بصحة السند مصحوبًا بمنازعة في أصل الالتزام، كما لو اعترف المحكوم عليه بصدور السند المثبت للالتزام منه، ونازع في صحة الالتزام مدعيًا بطلانه. في مثل هذه الحالة يكون النص الواجب التطبيق هو نص المادة (470) وحكم النفاذ بمقتضاه أنه جوازي للمحكمة، وليس نص المادة (468) وحكم النفاذ فيه أنه وجوبي.
ثالثًا: يشترط لتطبيق نص المادة (470/ فقرة أولى) أن يكون الحق المحكوم به ثابتًا بالكتابة ولا يشترط ذلك لتطبيق نص المادة (468/ فقرة أولى).
50 – 2/ إذا كان الحكم صادرًا في دعاوى الحيازة أصل هذا النص مأخوذ من المادة (450) من قانون المرافعات المختلط، ومبنى النفاذ فيه العناية بالحيازة، فهو مظهر من مظاهر هذه العناية وهي كثيرة في التشريع.
51 – 3/ إذا كان الحكم صادرًا لمصلحة طالب التنفيذ في منازعة متعلقة به يفترض تطبيق هذا النص أنه قد شرع في التنفيذ بمقتضى سند جائز تنفيذه ثم قامت منازعة متعلقة بالتنفيذ وحكم فيها لصالح طالب التنفيذ، ومبنى النفاذ فيه رغبة المشرع في التعجيل بتيسير التنفيذ الذي شرع فيه بمقتضى سند جائز التنفيذ ومثل هذه الحالة الحكم برفض دعوى الاسترداد في حجز المنقول، والحكم برفض دعوى رفع الحجز في حجز ما للمدين لدى الغير، والحكم برفض الاعتراض على قائمة شروط البيع والحكم برفض دعوى الاستحقاق الفرعية في التنفيذ على العقار.
والنص المتقدم، بصيغته العامة كما جاء في التشريع الجديد، نص مستحدث لا نظير له في القانون القديم وإن كان هذا القانون قد أتى ببعض تطبيقات له في مواضع متفرقة [(42)]، ولذلك فقد أغنى هذا النص العام عن إيراد نصوص خاصة في مختلف المنازعات المتعلقة بالتنفيذ.
وحكم النفاذ في الحالات الثلاث المتقدمة أنه نفاذ معجل جوازي للمحكمة رغم المعارضة ورغم الاستئناف، كما أن الكفالة فيها جوازية للمحكمة أن تشترطها أو أن تعفي منها.
52 - نقد نظام النفاذ المعجل في القانون المصري: يشوب نظام النفاذ المعجل في القانون المصري عيبان أساسيان، الأول التعقيد، والثاني عدم المرونة.
فهو نظام معقد من حيث تقسيمه للنفاذ المعجل إلى نفاذ معجل بقوة القانون، ونفاذ معجل بحكم المحكمة وجوبًا، ونفاذ معجل بحكم المحكمة جوازًا، ويبدو تعقيده كذلك في التفرقة التي يقيمها في بعض الحالات، من حيث حكم النفاذ، بين الأحكام الغيابية والأحكام الحضورية دون أن يكون صدور الحكم في غيبة المحكوم عليه أو في حضوره مما يؤثر في الاعتبارات التي بني عليها النفاذ المعجل، فالحكم بأداء أجور العمال والصناع ومرتبات المستخدمين مثلاً، يشمل بالنفاذ المعجل لحاجة المحكوم له إلى المحكوم به لمعيشته ولا يؤثر في هذا الاعتبار حضور المحكوم عليه أو غيابه، فمن غير المفهوم أن يختلف حكم النفاذ المعجل في هذه الحالة باختلاف ما إذا كان الحكم حضوريًا أو غيابيًا، فإن كان حضوريًا فالنفاذ المعجل واجب الحكم به، وإن كان غيابيًا فالنفاذ المعجل جائز الحكم به.
وهو نظام تعوزه المرونة بسبب حرمان القاضي في كثير من الحالات من سلطة التقدير، ففي كثير من حالات النفاذ المعجل بحكم القاضي يكون الحكم بالنفاذ واجبًا عليه دون أن يكون له سلطة في تقدير ما إذا كانت ظروف الدعوى تقتضي شمول الحكم بالنفاذ أو لا تقتضيه ويبدو جمود هذا النظام واضحًا في تحديده لحالات النفاذ المعجل بمختلف أنواعه تحديدًا على سبيل الحصر بحيث لا يجوز للقاضي أن يقضي بالنفاذ في غير هذه الحالات مهما اقتضت ظروف الدعوى ذلك. وتقضي مرونة التشريع بأن يوجد، بجانب النصوص الخاصة بحالات النفاذ المعجل التي يرى المشرع شمول الحكم فيها بالنفاذ، نص عام يخول القاضي السلطة في أن يشمل حكمه بالنفاذ المعجل كلما كان في تأخير تنفيذ الحكم ضرر كبير بالمحكوم له [(43)].
ومن الغريب أن هذه العيوب التي ورثها التشريع المصري عن التشريع الفرنسي والتي تسربت إلى قانون المرافعات المصري الجديد، قد أصلحها المشرع الفرنسي بالقانون رقم (554) الصادر في 23 مايو سنة 1942 الذي عدل نظام النفاذ المعجل في القانون الفرنسي تعديلاً جوهريًا قضى به على ما كان يشوبه من تعقيد وجمود. فهو من ناحية عمل على تبسيط هذا النظام بوضع قواعد ألغى بمقتضاها الاختلاف، من حيث حكم النفاذ بين الأحكام الغيابية والأحكام الحضورية، كما ألغى تقسيم النفاذ المعجل بحكم المحكمة إلى نفاذ معجل وجوبي ونفاذ معجل جوازي وذلك بإلغائه النفاذ المعجل الوجوبي، ففيما عدا الحالات التي يكون النفاذ المعجل فيها بقوة القانون فإن النفاذ المعجل أصبح جوازيًا دائمًا. ومن ناحية أخرى ألغى تعديل سنة 1942 أغلب حالات النفاذ المعجل التي كان منصوصًا عليها في قانون المرافعات الفرنسي واستبدل بها قاعدة عامة خول بمقتضاها للقاضي (فيما عدا الحالات التي منع فيها المشرع النفاذ المعجل صراحة) السلطة في أن يشمل حكمه بالنفاذ كلما كان هناك استعجال urgence أو كان من شأن التأخير في تنفيذ الحكم وجود خطر على المحكوم له périlenla demeure بهذا النص أكسب المشرع الفرنسي نظام النفاذ المعجل في فرنسا كثيرًا من المرونة [(44)].
[(22)] كانت القاعدة في القانون القديم أن الأحكام الصادرة في الأمور المستعجلة إن كانت صادرة من قاضي الأمور المستعجلة (القاضي الجزئي في القانون الأهلي) فهي واجبة النفاذ بقوة القانون ( م 395 هـ/ 452 م) وإن كانت صادرة من محكمة الموضوع فهي واجبة النفاذ بحكم المحكمة ( م 392 هـ/ 450 م).
[(23)] جواز الطعن في الحكم بالمعارضة من المستأنف مقرر بنص المادة (408) من القانون الجديد خروجًا على القاعدة العامة الواردة في المادة (93) التي فرضت، في حالة غياب المدعي، تأجيل الدعوى إلى جلسة أخرى حتى يعتبر الحكم الصادر بعد ذلك على المدعي حضوريًا فلا يجوز له الطعن فيه بالمعارضة - راجع مقالنا في طرق الطعن في الأحكام في مشروع قانون المرافعات، مجلة الحقوق السنة الثالثة العدد الأول صفحة 166 – 167.
[(24)] راجع مقالنا في المعارضة في الأحكام الغيابية في مشروع قانون المرافعات منشور في مجلة الحقوق السنة الثالثة العدد الثالث ص 413 - 414.
[(25)] حالات النفاذ المعجل بقوة القانون التي عالجنا هنا هي الحالات التي نص عليها قانون المرافعات، وننبه إلى أن هناك حالات أخرى ورد النص عليها في قوانين أخرى كنص قانون التجارة في المادة 211 هـ/ 219 م على شمول الأحكام الصادرة بشهر الإفلاس بالنفاذ المعجل بقوة القانون، راجع محمد حامد فهمي بند (30).
[(26)] قارن نص المادتين 391 هـ/ 449 م، 392 هـ/ 450 م من القانون القديم.
[(27)] لهذا كانت عبارة القانون الجديد أصح من عبارة القانون القديم الذي عبر عن هذه الحالة بقوله (إذا كان المحكوم عليه معترفًا بالمحكوم به).
[(28)] راجع في الخلط بين الإقرار بالالتزام وبين عدم المنازعة في صحة الورقة المثبتة للالتزام، جارسونيه الجزء السادس رقم 121 وأبو هيف رقم 104 والأحكام المشار إليها في هامشي صفحتي 73، 74، محمد حامد فهمي بند (35) وهامش ص 29.
[(29)] فرق القانون الجديد بين السندات الرسمية التي لها بذاتها قوة تنفيذية وعبر عنها في المادة (457) بالعقود الرسمية، وبين السندات الرسمية بالمعنى العام أي السندات التي لها قوة خاصة في الإثبات، وعبر عنها بالسندات الرسمية م 468/ 2.
[(30)] قارن حكم محكمة النقض الفرنسية الصادر في 25 مايو سنة 1852 منشور في سيرى 52 - 1 - 517 الذي فرقت فيه المحكمة بين حالة ما إذا كان الفسح مشروطًا صراحةً في العقد وفي هذه الحالة يكون الفسخ مبنيًا على السند فيشمل بالنفاذ المعجل. وبين حالة ما إذا لم يكن الفسخ مشروطًا صراحةً في العقد وفي هذه الحالة لا يشمل الحكم بالنفاذ المعجل.
[(31)] راجع جلاسون الجزء الثالث ص 350 وجارسونيه الجزء السادس رقم 121 ومحمد حامد فهمي ص31.
[(32)] لم ينص القانون القديم على هذا الشرط ومع ذلك فقد جرى الفقهاء على اشتراطه راجع جلاسون الجزء الثالث ص 351، ومحمد حامد فهمي ص31، وقد أزال القانون الجديد كل شبه يمكن أن تقوم حول ضرورة هذا الشرط وذلك بنصه عليه صراحة في المادة 468/ 2.
[(33)] راجع حكم محكمة استئناف مصر في 8 ديسمبر سنة 1919 المجموعة الرسمية س 21 عدد 41.
[(34)] عيب على نص المادة (391) من قانون المرافعات الأهلي ضعف تركيبه ضعفًا يحمل على الخطأ في فهم المقصود منه - راجع حكم استئناف مصر في 4 سبتمبر سنة 1927، 10 إبريل سنة 1928 محاماة س 8 ص 479، 548، ومحمد حامد فهمي ص 32 هامش 1، كما عيب عليه أنه وردت فيه عبارات ليس مقطوعًا بالمعنى المقصود بها بدلاً من استعمال المصطلحات ذات المعاني المحددة المعروفة ومن أمثلة ذلك استعماله تعبير حكم بتي بدلاً من حكم حائز لقوة الشيء المحكوم فيه.
[(35)] نص القانون القديم في المادة (392) من قانون المرافعات الأهلي عن إخراج الساكن، ولكن جرى القضاء على أن المقصود هو المستأجر لكي يعمل بالنص سواء أكان المستأجر مستأجرًا لمبانٍ أو لأرض زراعية - حكم محكمة استئناف مصر في 7 مايو سنة 1906، حقوق س21 ص 217.
[(36)] قارن المادة 392/ 450 (أولاً) من القانون القديم.
[(37)] راجع محمد حامد فهمي ص34.
[(38)] عبر عنها القانون القديم بتعبير (إجراء الترميمات الضرورية المستعجلة) راجع نص المادة (312/ ثانيًا) من قانون المرافعات الأهلي.
[(39)] نص المادة 395/ 452 من القانون القديم جاء خاصًا بالأحكام الصادرة من القضاء المستعجل دون الأحكام الصادرة في المواد المستعجلة من محكمة الموضوع.
[(40)] راجع نص المادة (486) من مشروع القانون المقدم من الحكومة والتعديلات التي أدخلها عليه مجلس الشيوخ.
[(41)] راجع محمد حامد فهمي رقم 45 وهامش 2، ومن الشراح من يشترط لإمكان شمول الحكم بالنفاذ أن يكون الخصم حاضرًا وأن يقر بصحة المحرر أو أن تكون قد ثبت صحته بطريقة رسمية من قبل، فإن تغيب الخصم ولم يكن المحرر ثابت الصحة رسميًا من قبل امتنع النفاذ، أبو هيف رقم 123.
[(42)] مثال ذلك نص المادة (609) من قانون المرافعات المختلط الخاص بالأحكام الصادرة برفض المعارضة في تنبيه نزع الملكية، والمادة (642) من قانون المرافعات المختلط الخاصة بالأحكام الصادرة في المنازعات الحاصلة في قائمة شروط البيع.
[(43)] راجع أبو هيف رقم 132.
[(44)] راجع فيما وجه لنظام النفاذ المعجل في القانون الفرنسي من نقد، وفي مدى تعديل سنة 1942 مختصر كيش في المرافعات رقم 189 وما بعده، وموريل الطبعة الثانية رقم 625، 626.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق