لمادة 302
———
يعد قاذفا كل من اسند لغيره بواسطة احدى الطرق المبينة فى المادة 171 من هذا القانون امورا لو كانت صادقة لاوجبت عقاب من اسند اليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا او اوجبت احتقاره عند اهل وطنه .
ومع ذلك فالطعن فى اعمال موظف عام او شخص ذى صفة نيابية عامة او مكلف بخدمة عامة لا يدخل تحت حكم هذه المادة اذا حصل بسلامة نية وكان لا يتعدى اعمال الوظيفة او الخدمة العامة وبشرط اثبات حقيقة كل فعل اسند اليه .
ولا يقبل من القاذف اقامة الدليل لاثبات ما قذف به الا فى الحالة المبينة فى الفقرة السابقة .
مسائل عامة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن تنازل المجنى عليه فى دعوى القذف أو السب لا يؤثر إلا فى حقوقه المدنية ولا يتعدى إلى الدعوى العمومية التى ترفع باسم الجماعة عن الضرر الذى يصيبها من الجريمة. وما دام القانون لا يشترط فى رفع الدعوى العمومية فى السب والقذف رأى المجنى عليه فيهما كما فعل ذلك -استثناء من القاعدة العامة – فى بعض الجرائم لاعتبارات خاصة بها فلا يصح القول بأن تنازل المجنى عليه عن دعواه فى هاتين الجريمتين تنقضى به الدعوى العمومية.
(جلسة 12 /4 / 1943 طعن رقم 935 – سنة 13 ق).
من ثبتت عليه الجريمة المنصوص عليها بالمادة 117 ع لا يخليه من العقاب عليها أنه كان فى حالة دفع اعتداء وقع عليه. لأن عبارة هذه المادة عامة تشمل كل إهانة بالإشارة أو القول بلا فرق بين أن تكون حصلت ابتداء من المعتدى أو حصلت رداً لإهانة وقعت عليه. والجريمة الوحيدة التى نص القانون على أن العقاب عليها يستحق إذا وقعت ابتداء ولا يستحق إذا وقعت دفاعاً عن اعتداء هى جريمة مخالفة السب غير العلنى المبينة فى المادة347 ع، فإن مفهوم نصها أن من وقع منه السب غير العلنى دفعاً عن سب وقع عليه لاعقاب عليه. أما المادة 117 فإذا لم ينص المشرع فيها على ما يفهم منه ذلك فيجب تطبيقها بحسب عموم نصها.
(جلسة 28 / 3 / 1932 طعن رقم 1586 سنة 2 ق).
إن جريمتى القذف والسب العلنى لا يتأثر قيامهما قانوناً باعتذار الجانى بأنه إنما دفع إلى ما وقع منه بعامل من عوامل الاستفزاز صدر من المجنى عليه أو غيره لأن فى نص القانون على اعتبار ذلك عذراً من العقاب فى مخالفة السب غير العلنى المنطبق على المادة 394 من قانون العقوبات، مع عدم إيراده لهذا النص فى جنحتى القذف والسب العلنى ما يدل على أنه لم ير الاعتداء فيهما بهذا العذر.
(جلسة 30 / 10 / 1939 طعن رقم 1388 سنة 9ق).
إن القانون لا يعد الاستفزاز عذراً معفياً من العقاب فى جريمة القذف والسب إلا أن تكون ا لواقعة مخالفة منطبقة على المادة 394 من قانون العقوبات لعدم توافر ركن العلانية.
( 9 1 / 4 / 1943 طعن رقم 1046 سنة 13 ق).
ما دام المتهم قد أدين فى جريمة السب العلنى المعاقب عليها بالمادتين 306 و 171 عقوبات فلا يكون له وجه من الدفع بأن المجنى عليه هو الذى ابتدره بالسب إذ هذا الدفع لا يكون له محل إلا إذا كانت الجريمة التى أدين فيها هى جريمة السب غير العلنى المنصوص عليها فى المادة 349 عقوبات.
(جلسة 2/ 4/ 1945 طعن رقم 693 سنة 15 ق).
من المقرر أن المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضى فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى، إلا أن حد ذلك أن لا يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصه الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذا أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين فى القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانونى ا لذى يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هى الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إليه الحكم فى مقدماته المسلمة، ولما كان يبين أن لفظ “اخرس” الذى وجهه الطاعن إلى ا لمطعون ضده فى تحقيق الشرطة لا يعدو أن يكون كفاً له عن غلوائه فى اتهامه هو بما يجرح كرامته ويصمه فى اعتباره، يدل على ذلك معنى اللفظ ومنحاه. والمساق الطبيعى الذى ورد فيه. ومن ثم فإن الحكم إذا اعتبر ما تلفظ به الطاعن سباً يكون قد مسخ دلالة اللفظ، كما أورده فضلاً عن خطئه فى التكييف القانونى.
(الطعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6 /10 / 1969 س 20 ق 197 ص 1014).
إن تحرى معنى اللفظ من التكيف الذى يخضع لرقابة محكمة النقض.
(الطعن رقم 224 لسنة 40 ق جلسة 11/ 5/1970 س 21 ق 163 ص 693).
متى كان الثابت أن إعلان المدعى – المطعون ضده – بصحيفة الدعوى المباشرة لم يتم إلا بعد انقضاء مدة السقوط المنصوص عليها فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لجريمة السب موضوع المحاكمة التى تشملها تلك المادة، فإن الدعوى الجنائية تكون غير مقبولة وبالتالىأيضاً الدعوى المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذى يدعى الطاعن أنه لحقه من الجريمة. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى المدنية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
(الطعن رقم 1721 لسنة 40 ق جلسة 22 /3 /1971 س 22 ق 65 ص 271)
مفاد ما ورد بالمادة الثالثة من قانون الاجراءات الجنائية فى فقراتها الثانية أن الثلاثة أشهر المنصوص عليها فيها، إنما تبدأ من تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها وليس من تاريخ التصرف فى الشكوى موضوع الجريمة.
(الطعن رقم 142 لسنة 41 ق جلسة 2/ 5/ 1971 س 22 ق 94 ص 384).
مفاد ما ورد بالفقر ة الثانية من المادة الثالثة من قانون الإجراءت الجنائية أن مدة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فيها بالنسبة للمادتين 302، 303 من قانون العقوبات إنما تبدأ من تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها وليس من تاريخ التصرف فى الشكوى موضوع الجريمة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واحتسب تلك المدة من تاريخ حفظ الشكوى المقدمة من الطاعنين ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساس وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون.
(الطعن رقم 49 لسنة 45 ق جلسة 23 / 2 / 1975 س 26ق 40 ص 179).
أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بعد أن قضى باعتبار المدعى بالحق المدنى تاركاً لدعواه المدنية مردود، بأن ترك الدعوى المدنية لا يؤثر – على ما نصت عليه المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية على الدعوى الجنائية – يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى الجنائية قد حركت بمعرفة النيابة العامة أو عن طريق المدعى بالحق المدنى، بل إنه حتى فى الجرائم التى علق فيها القانون تحريك الدعوى الجنائية على شكوى من المجنى عليه، فإن تركه لدعواه وكذلك الحكم لو كان المجنى عليه قد قدم الشكوى وحرك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر بصحيفة واحدة، ذلك لأن ترك الدعوى المدنية خلاف التنازل عن الشكوى فهو لا يتضمنه كما لا يستوحيه وهو بوصفه تنازلاً عن إجراءات الدعوى المدنية دون غيرها فلا يعدمها دلالتها كورقة تنطوى على تعبير عن إرادة المجنى عليه فى التقدم بشكواه يكفى لحمل الدعوى الجنائية على متابعة سيرها وحدها باعتبارها صاحبة الولاية الأصلية عليها، ومن ثم تظل الدعوى الجنائية قائمة ومن حق المحكمة بل فى واجبها الفصل فيها ما دام إنها قد قامت صحيحة ولم يتنازل المجنى عليه عن شكواه لما كان ذلك، فإن ما يثيره المستأنف فى هذا ا لصدد يكون غير سديد.
(الطعن رقم 1495 لسنة 45 ق جسة 29/ 3 / 1976 س 27 ق 79 ص 369).
إن الدفع بسقوط حق المدعى بالحق المدنى فى تحريك الدعوى الجنائية عن جريمة السب لمضى ثلاثة أشهر من تاريخ علمه بتلك الجريمة قبل رفع الدعوى بها مردود بدوره، بأن علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها الذى يبدأ منه سريان مدة الثلاثة أشهر – التى نصت عليها المادة 3/2 من قانون الإجراءات الجنائية – والتى يترتب على مضيها عدم قبول الشكوى – يجب أان يكون علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضياً فلا يجى الميعاد فى حق المجنى عليه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم اليقينى. وإذ كان المدعى بالحق المدنى قد قرر فى صحيفة دعواه أنه ما علم بواقعة السب إلا فى يوم تقديمه لصحيفة دعواه المباشر لقلم الكتاب فى 6 من أكتوبر سنة 1969، وكان ما ذهب المستأنف من أنه سلم صورة المذكرة – التى تضمنت عبارة السب – إلى المدعى بالحق المدنى قد علم بالجريمة وبمرتكبها علماً يقينياً فى تاريخ معين سابق على يوم تقديمه لصحيفة دعواه فى 6 من أكتوبر سنة 1969 جاء قولاً مرسلاً، وكان لا دليل فى الأوراق على أن المدعى بالحق المدنى قد علم بالجريمة وبمرتكبها علماً يقينياً فى تاريخ معين سابق على يوم تقديمه لصحيفة دعواه فى 6 من أكتوبر سنة 1969 المعلنة للمتهم فى 6 من ديسمبر سنة 1969، وكان لا وجه لترتيب علم المدعى بالحق المدنى على علم وكيله لأنه ترتيب حكمى يقوم على الافتراض، فإن ما يثيره المستأنف فى هذا الشأن يكون على غير أساس.
(الطعن رقم 1495 لسنة 45 ق جلسة 29/ 3/ 1976 س 27 ق 79 ص 369).
من المقرر أنه وإن كان المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضى فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى إلا أن حد ذلك أن لا يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها. كما أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصته المحكمة وتسميتها باسمها المعين فى القانون – سباً أو قذفاً – هو من التكييف القانونى الذى يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة.
(الطعن رقم 228 لسنة 46 ق جلسة 24/ 5/ 1976 س 27 ق 120 ص 542).
من حيث إن ا لمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن “لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناءً على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه، أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو أحد مأمورى الضبط القضائى فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 185، 274، 277 , 279، 292، 293، 303، 306، 307، 308 من قانون العقوبات، وكذلك فى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك” فإن مفاد ما ورد بالفقرة الثانية من هذه المادة أن مدة الثلاثة أشهر إنما تبدأ من تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها وليس من تاريخ التصرف فى البلاغ أو الشكوى موضوع الجريمة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب تلك المدة من تاريخ صدور الحكم ببراءة المدعى بالحق المدنى من تهمة الرشوة التى أسندها إليه الطاعن، ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساسى وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون.
(الطعن رقم 1618 لسنة 53 جلسة 9/ 11/ 1983 س 34 ق 184 ص 927).
القذف :
لا عبرة بالأسلوب الذى تصاغ فيه عبارات القذف، فمتى كان المفهوم من عبارة الكاتب أنه يريد بها إسناد أمر شائن إلى شخص المقذوف بحيث لو صح ذلك الأمر لأوجب عقاب من أسند إليه أو احتقاره عند أهل وطنه، فإن ذلك الإسناد يكون مستحق العقاب أياً كان القالب أو الأسلوب الذى صيغ فيه.
(جلسة 11 / 12/ 1993 طعن رقم 43 سنة 4 ق).
متى أسند المتهم، عن علم، بإحدى طرق العلانية إلى المجنى عليه (وهو عمدة) أمراً معيناً لو صح لأوجب معاقبته، وعجز عن اثبات حقيقة ما أسنده إليه، فقد توافرت فى حقه أركان جريمة القذف وحق العقاب، ولا يشفع له تمسكه بأن ما وقع منه كان على سبيل التبليغ ما دام الثابت بالحكم أنه كان سيىء النية فيما فعل قاصداً التشهير بالمجنى عليه على أن ذلك النظر لا يمنع من اعتبار ما حصل من المتهم فى الوقت نفسه بلاغاً كاذباً مع سوء القصد متى توافرت أركانه.
(جلسة 14/ 6/ 1937 طعن رقم 1467 سنة 7 ق).
إن القانون إذ نص فى جريمة القذف على أن تكون الواقعة المسندة مما يوجب عقاب من اسندت إليه أو احتقاره عند أهل وطنه، فإنه لم يتحتم أن تكون الواقعة جريمة معاقباً عليها، بل لقد ا كتفى بأن يكون من شأنها تحقير المجنى عليه عند أهل وطنه، فإذا نسب المتهم إلى المجنى عليه (وهو مهندس بإحدى البلديات) أنه استهلك نوراً بغير علم البلدية مدة ثلاثة شهور، وأن تحقيقاً أجرى معه فى ذلك، فهذا قذف، سواء أكان الإسناد مكوناً لجريمة أم لا.
(جلسة 22/ 3/ 1943 طعن رقم 744 سنة 13 ق).
إذا قد شخص إلى النيابة بلاغاً نسب فيه إلى موظف صدور أوراق منه يستفاد منها ارتكابه جريمة ما وطلب فى بلاغه تحقيق هذه المسألة ومحاكمة هذا الموظف إن صح صدور هذه الأوراق منه أو محاكمة مزور هذه الأوراق إن كانت مزورة ثم نشر بلاغه مع هذه الأوراق فى الجرائد فلا يمكن أن يفهم معنى لهذا النشر على الملأ إلى أن الناشر يسند إلى الموظف المعنى المستفاد من صيغ تلك الأوراق. ولا يطعن فى تحقق هذا الإسناد كون الناشر أورد فى بلاغه الذى نشره ما يحتمل أن تكون تلك الأوراق غير صحيحة فإنه لا شأن لهذا البلاغ مطلقاً بنشر الاوراق المحتوية على القذف بالجريدة، بل إن كان فى هذا النشر فى ذاته قذف فإنه يأخذ حكمه القانونى بدون أى تأثير لعبارة البلاغ عليه، ولا يقال إن نشر صورة هذا البلاغ مع نصوص تلك الأوراق قد يكون له أثر فى تحد\يد\ قوة الإسناد المستفاد من الأوراق، فإن نشر صورة هذا البلاغ فيه هو أيضاً جريمة قذف صريحة لأن الإسناد فى هذا الباب كما يتحقق بكل صيغة كلامية أو كتابية توكيدية يتحقق أيضاً بكل صيغه ولو تشكيكية من شأنها أن تلقى فى أذهان الجمهور عقيدة ولو وقتية أو ظناً أو احتمالاً ولو وقتياً فى صحة الأمور المدعاة ولذلك لا عبرة بما يتخذه القاذف من الأسلوب القولى أو الكتابى الذى يجتهد فيه فى التهرب من نتائج قذفه، ولا يصح التمسك فى هذا الصدد بما ورد فى صدر الفقرة الثانية من المادة 163 ع من أنه لا عقاب على مجرد إعلان الشكوى إذ اقصى ما يستفاد من هذه العبارة أنه مباح، هو مجرد إعلان الشكوى المقدمة فى دعوى من الأنواع الثلاثة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 163 أى الإخبار البسيط عن حصول هذه الشكوى إخباراً خالياً عن كل تفصيل .
(جلسة 31/ 3/ 1932 طعن رقم 1444 سنة 2 ق).
إذا كان الدفاع عن المتهم بالقذف فى حق وزير سابق بسبب أعمال وظيفته قد طلب إلى المحكمة وقف الدعوى إلى أن يحكم المجلس المخصوص فى أمر هذا الوزير إذ أن مجلس النواب الذى يجوز له إقامة الدعوى على الوزراءامام ذلك المجلس قد شكل لجنة برلمانية لتحقيق ما نسب إلى هيئة الوزارة التى كان الوزير المقذوف فى حقه عضواً فيها، فرفضت المحكمة هذا الطلب بناءً على أن المجلس المخصوص إنما يفصل فى التهمة الموجهة إلى الوزراء فيدينهم أو يبرئهم، أما الدعوى المرفوعة أمامها فإنها تتعلق بمسائل نسبت إلى المقذوف فى حقه تختص محكمة الجنايات بالفصل فيها ولها فى سبيل ذلك أن تحقق الأدلة عليها، دون أن يكون فى هذا أدنى مساس بحق المجلس المخصوص فى النظر فيما يقدم إليه من أدلة الإثبات على التهم التىتطرح عليه، فلا تثريب على المحكمة فى ذلك.
(جلسة 26/ 5/ 1947 طعن رقم 1840 سنة 17 ق).
متى كانت العبارة المنشورة – كما يكشف عنوانها وألفاظها وما أحاط بها من علامات وصور – دالة على أن الناشر إنما رمى بها إلى اسناد وقائع مهينة إلى المدعية بالحقوق المدنية هى أنها تستغل الجاسوسية لمآرب خاصة وتتصل بخائن يستغل زوجته الحسناء وأنه كان لها اتصال غير شريف بآخرين فإن إيراد تلك العبارات بما اشتملت عليه من وقائع مقذعة يتضمن بذاته الدليل على توافر القصد الجنائى. ولا يغنى المتهم أن تكون هذه العبارات منقولة عن جريدة أفرنجية وأنه ترك للمجنى عليها أن تكذب ما ورد فيها من وقائع أو تصححها، فإن الإسناد فى القذف يتحقق ولو كان بصيغة تشكيكية متى كان من شأنها أن تلقى فى الأذهان عقيدة ولو وقتية أو ظناً أو احتمالاً ولو وقتيين فى صحة الأمور المدعاة.
(جلسة 16 / 1/ 1950 طعن رقم 1168 سنة 19 ق).
الأصل أن المرجع فى تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الإهانة هو بما يطمئن إليه القاضى من تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى، ولا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض ما دام لم يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة. ولما كان الحكم قد أورد واقعة الدعوى بقوله إنها “تخلص فيما أبلغ به وقرره المجنى عليه من أنه أثناء قيامه بعملية مراجعة حسابات جمعية بنى عياض التعاونية حضر المتهم وطلب منه صرف مستلزمات زراعية، فلما طالبه ببعض البيانات والأوراق اللازمة اعتدى عليه بالقول بعبارات (إنت صفتك إيه علشان تطلب هذه الأشياء أو لأصغى إليك)، وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت على معنى الإهانة فى الظروف والملابسات التى استظهرتها فى حكمها، وهو مالم يخطىء فى تقديره، فلا وجه لما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص.
(الطعن رقم 917 لسنة 42 ق جلسة 13/ 11/ 1972 س 23 ق 27 ص 1194).
لما كان الأصل فى القذف الذى يستوجب العقاب قانوناً، هو الذى يتضمن اسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية، أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه، ومن حق قاضى الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى، ولمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها ومرامى عبارتها،لإنزال حكم القانون على وجه الصحيح، وكان الحكم الغيابى الاستئنافى الذى تبناه لأسبابه الحكم المطعون فيه، قد أورد أن الطاعن نسب إلى المجنى عليهم فى صحيفتى الدعويين المرفوعتين منه قبلهما، أن أحدهم وهو القاضى الذى حرر مسودة الحكم فى الدعاوى أرقام .. وقد تعمد التزوير فى الأوراق الرسمية والاشتراك فيها المعاقب عليهما بالأشفال الشاقة المؤقتة أو السجن عملاً بالمادة 211 من قانون العقوبات فضلاً عما فى تلك العبارات من دعوة إلى احتقارهم بين مخالطيهم ومن يعاشرهم فى الوسط الذى يعيشون فيه، بل بين الناس كافة، الأمر الذى تتوافر به فى حق الطاعن جريمتا القذف والإهانة كما هما معرفتان به فى القانون، فإن النعى على الحكم فى هذا المعنى يكون غير سديد.
(الطعن رقم 2037 لسنة 53 ق جلسة30/ 11/ 1983 س 34 ق 205 ص 1015).
السب :
إن المادة 265 عقوبات تعاقب فى عباراتها الأولى على كل سب مشتمل على إسناد عيب معين وفى العبارة الثانية على كل سب مشتمل على خدش الناموس أو الاعتبار بأى كيفية كانت. مراد الشارع من عبارة الاسناد هنا إنما هو لصق عيب أخلاقى معين بالشخص بأى طريقة من طرق التعبير فمن يقول لغيره “ما هذه الدسائس” و “أعمالك أشد من أعمال المعرصين” يكون مسنداً عيباً معيناً لهذا الغير خادشاً للناموس والاعتبار ويحق عقابه بمقتضى المادة 265 ع لا بمقتضى المادة 347 ع.
(جلسة 25/ 1/ 1932 طعن رقم 78 سنة 1ق).
إن الفقرة الثالثة من المادة 265 ع المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1931 إنما تعاقب من يعتدى بالسب على موظف عام بالعقوبة الخاصة المنصوص عليها فيها إذا كان السب موجهاً إلى الموظف بسبب أداء الوظيفة. فإذا كان الثابت بالحكم أن الموظف الذى وقع عليه السب أثناء وجوده بمكتبه لم يكن يؤدى عملاً ما بل كان يتناول طعام الفطور وأنه تدخل من تلقاء نفسه فى مناقشة كانت دائرة بين المتهم وكانت آخر موجود معه فى مكتبه بسبب عمل غير متعلق به هو ولم يكن هو المخاطب بشأنه فشروط انطباق الفقرة الثالثة من المادة 265 ع لا تكون متوافرة وتكون الفقرة الأولى من هذه المادة هو واجبة التطبيق.
(جلسة 10/ 12/ 1946 طعن رقم 32 سنة 5ق).
إن الإثبات فى جرائم السب أصبح غير جائز بعد تعديل المادة 265 ع طبقاً للقانون رقم 35 لسنة 1932 الصادر فى 10 يوليو سنة 1932 بحذف العبارة الأخيرة من الفقرة الثالثة منها أى عبارة “وذلك مع عدم الإخلال فى هذه الحالة بأحكام الفقرة الثانية من المادة 261 ع” وتلك الأحكام التى تشير إليها تلك العبارة هىالأحكام الخاصة بالطعن الجائز فى أعمال الموظفين إذا حصل بسلامة نية وبشرط إ‘ثبات حقيقة كل فعل أسند إلى الموظف.
(جلسة 5/ 3/ 1934 طعن رقم 378 لسنة 4ق).
إن السب لا يجوز فيه الإثبات إلا إذا كان مرتبطاً بجريمة قذف وقعت من المتهم ضد المجنى علي ذاته.
(جلسة22 / 3 / 1943 طعن رقم 744لسنة 13 ق )
إن غرض الشارع هو اعتبار السب المتضمن خدشاً للناموس والاعتبار والذى لا يشتمل على إسناد عيب أو أمر معين، متى وقع علناً جنحة منطبقاً عليها نص المادة 265 من قانون العقوبات. لا مخالفة مندرجة تحت نص المادة 347 من القانون المذكرو وذلك أولاً: لأن المادة 265 ع حلت محل المادة 281 ع من قانون سنة 1883 الاهلى المنقولة إليه من القانون المختلط “مادة 271ع” التى أخذها هذا من القانون الفرنسى وأضاف إليها ما يفيد أنه جعل العلانية هى الفارق المميز بين الجنحة والمخالفة. فهذه الإضافة الواردة على أصل النص الفرنسى هى إضافة مقصودة عند الشارع المصرى والتوسيع التى أتت به فى نطاق الجنحة يعتبر أنه تخصيص للنص المحدد لنطاق المخالفة والمنقول عن القانون الفرنسى وكل ما فى الأمر أن الشارع حين أضافها فاته أن يعدل النص الخاص بالمخالفة التعديل الذى يتفق معها بل نقل هذا النص عن الأصل الفرنسى على حاله نقلاً خطأ. “ثانياً” لأن المادة 265 ع التى تنص على السب المعتبر جنحة قد عدلت أخيراً فى سنة1931 “القانون رقم 97 لسنة 1931″ ولم يمس الشارع أصل تلك الإضافة بل استبقاها على حالها. وفى هذا ما يشير إلى تأكيد رضائه بوجودها وإنها واجبة ا لتطبيق. هذا إلى أن من قواعد الأصول أنه إذا تعارض نصان عمل بالمتأخر منهما. فإن كان نصا المادتين 265 و 347 متعارضين فإن نص أولاهما أصبح هو المتأخر وبما طرأ عليه من التعديل فى سنة 1931 ذلك التعديل اللفظى الذى لم يمس جوهره بل بينه وأكد حرص الشارع على استبقائه. وعليه فإذا كان المتهم قد سب المجنى عليه علناً بقوله – “اطلع بره يا كلب” فمثل هذه العبارة الخادشة للناموس والاعتبار تجعل الواقعة جنحة لا مخالفة ولو أن السبب غير مشتمل على إسناد عيب معين.
(جلسة 14/ 3/ 1932 طعن رقم 1421 سنة 2 ق).
إنه يبين من مطالعة المادة 306 من قانون العقوبات التى تعاقب على السب باعتباره جنحة، والمادة 394 التى تعاقب على السب باعتباره مخالفة، أن السب، جنحة كان أو مخالفة، يكفى فى العقاب عليه أن يكنون متضمناً بأى وجه من الوجوه خدشاً للشرف أو الاعتبار وهو يكون جنحة إذا وقع بوجه من وجوه العلانية الواردة فى المادة 171 ع، فضابط التمييز فى القانون الجنائى بين الجنحة والمخالفة هو العلانية فقط.
(جلسة 15 / 2 /1943 طعن رقم 539 سنة 13 ق).
فى المرء حياء العين أو الأذن. أما مجرد الأقوال مهما بلغت من درجة البذاءة والفحش فلا تعتبر إلا سباً. وإذن فإذا كان الحكم قد اعتبر أن ما وقع من الطاعن من قوله بصوت مسموع لسيدتين يتعقبهما “تعرفوا أنكم ظراف تحبو نروح أى سينما” جريمة فعل فعل فاضح مخل بالحياء فإنه يكون قد أخطأ. إذا الوصف القانونى الصحيح لهذه الواقعة أنها سب منطبق على المادتين 306 و 171 من قانون العقوبات.
(جلسة 16/ 6/ 1953 طعن رقم 440 سنة 23 ق).
لمحكمة الموضوع أن تتعرف شخص من وجهة إليه السب من عبارات السب وظروف حصوله والملابسات التى اكتنفته إذا احتاط الجانى فلم يذكر اسم المجنى عليه صراحة فى عباراته. ومتى استبانت المحكمة من كل ذلك الشخص المقصود بالذات فلا تجوز إثارة الجدل بشأن ذلك لدى محكمة النقض.
(جلسة 18/ 4/ 1938 طعن رقم 1302 سنة 8 ق).
متى كانت المحكمة قد استنتجت من ألفاظ الهتاف والظروف التى صدرت فيها أن المتهم قصد به سب رئيس مجلس الوزراء، وكان هذا الاستنتاج سائغاً تحتمله ألفاظ الهتاف ووقف حصوله ومكانه، فلا يغير من ذلك قوله إنه كان حسن النية فيما هتف به لأن غرضه منه لم يكن إلا الالتماس من الملك أن يستعمل حقه الدستورى فى إسقاط الوزارة وإبدالها بغيرها.
(جلسة 14/ 10/ 1947 طعن رقم 1391 سنة 17 ق).
إن الحكم الصادر بعقوبة فى جريمة السب العلنى يجب أن يشتمل بذاته على بيان ألفاظ السب حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون، وإذن فإذا كان الحكم قد استغنى عن هذا البيان بالإشارة إلى ما ورد فى عريضة المدعى بالحق المدنى، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه.
(جلسة 26/ 2/ 1955 طعن رقم 2433 سنة 24 ق).
متى كان يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لأوجه الطعن أن الطاعنة قد شهدت بتحقيقات الشرطة والنيابة ببعض وقائع السب وعبارات الإزعاج التى صدرت من المتهم وكانت ضمن أحاديثه معها بالتليفون، وأحالت بالنسبة للبعض الأخر منها على ما ورد ببلاغ زوجها وما ردده فى التحقيقات لما تضمنته تلك العبارات من ألفاظ بذيئة نابية تخجل هى من إ‘عادة ترديدها، كما قررت صراحة بالتحقيقات أنها تمكنت وزوجها من تسجيل أحاديث المتهم معها، وقد قدم الحاضر عنها بالجلسة شريط التسجيل وأودع ملف الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد ضمن أدلة البراءة ورفض الدعوى ا لمدنية أن الطاعنة لم تشهد بعبارات السب والإزعاج يكون قد خالف الثابت بالأوراق، ودل على أن المحكمة قد أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الثبوت فى الدعوى، كما أنه وقد قدم إليها دليل من هذه الأدلة وهو شريط التسجيل، فقط كان عليها أن تتولى تحقيقه والاستماع إليه وإبداء رأيها فيه. أما وقد نكلت عن ذلك فإنها تكون قد أغفلت عنصراً جوهرياً من عناصر دفاع الطاعنة ودليلاً من أدلة الاثبات، ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته من أدلة أخرى إذ ليس من المستطاع – من جاء فى الحكم – الوقوف على مبلغ أثر هذا الدليل – لو لم تقعد عن تحقيقه – فى الرأى الذى انتهت إليه مما يعيب حكمها ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية.
(الطعن رقم 2176 لسنة 37 ق جلسة 6/ 5/ 1968 س 19 ق 99 ص 514)
المراد بالسب فى أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التى تومئ إليه، وهو المعنى الملحوظ فى اصطلاح القانون الذى اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره.
(الطعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6/ 10/ 1969 س 20 ق 197 ص 1014)..
———
يعد قاذفا كل من اسند لغيره بواسطة احدى الطرق المبينة فى المادة 171 من هذا القانون امورا لو كانت صادقة لاوجبت عقاب من اسند اليه بالعقوبات المقررة لذلك قانونا او اوجبت احتقاره عند اهل وطنه .
ومع ذلك فالطعن فى اعمال موظف عام او شخص ذى صفة نيابية عامة او مكلف بخدمة عامة لا يدخل تحت حكم هذه المادة اذا حصل بسلامة نية وكان لا يتعدى اعمال الوظيفة او الخدمة العامة وبشرط اثبات حقيقة كل فعل اسند اليه .
ولا يقبل من القاذف اقامة الدليل لاثبات ما قذف به الا فى الحالة المبينة فى الفقرة السابقة .
مسائل عامة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن تنازل المجنى عليه فى دعوى القذف أو السب لا يؤثر إلا فى حقوقه المدنية ولا يتعدى إلى الدعوى العمومية التى ترفع باسم الجماعة عن الضرر الذى يصيبها من الجريمة. وما دام القانون لا يشترط فى رفع الدعوى العمومية فى السب والقذف رأى المجنى عليه فيهما كما فعل ذلك -استثناء من القاعدة العامة – فى بعض الجرائم لاعتبارات خاصة بها فلا يصح القول بأن تنازل المجنى عليه عن دعواه فى هاتين الجريمتين تنقضى به الدعوى العمومية.
(جلسة 12 /4 / 1943 طعن رقم 935 – سنة 13 ق).
من ثبتت عليه الجريمة المنصوص عليها بالمادة 117 ع لا يخليه من العقاب عليها أنه كان فى حالة دفع اعتداء وقع عليه. لأن عبارة هذه المادة عامة تشمل كل إهانة بالإشارة أو القول بلا فرق بين أن تكون حصلت ابتداء من المعتدى أو حصلت رداً لإهانة وقعت عليه. والجريمة الوحيدة التى نص القانون على أن العقاب عليها يستحق إذا وقعت ابتداء ولا يستحق إذا وقعت دفاعاً عن اعتداء هى جريمة مخالفة السب غير العلنى المبينة فى المادة347 ع، فإن مفهوم نصها أن من وقع منه السب غير العلنى دفعاً عن سب وقع عليه لاعقاب عليه. أما المادة 117 فإذا لم ينص المشرع فيها على ما يفهم منه ذلك فيجب تطبيقها بحسب عموم نصها.
(جلسة 28 / 3 / 1932 طعن رقم 1586 سنة 2 ق).
إن جريمتى القذف والسب العلنى لا يتأثر قيامهما قانوناً باعتذار الجانى بأنه إنما دفع إلى ما وقع منه بعامل من عوامل الاستفزاز صدر من المجنى عليه أو غيره لأن فى نص القانون على اعتبار ذلك عذراً من العقاب فى مخالفة السب غير العلنى المنطبق على المادة 394 من قانون العقوبات، مع عدم إيراده لهذا النص فى جنحتى القذف والسب العلنى ما يدل على أنه لم ير الاعتداء فيهما بهذا العذر.
(جلسة 30 / 10 / 1939 طعن رقم 1388 سنة 9ق).
إن القانون لا يعد الاستفزاز عذراً معفياً من العقاب فى جريمة القذف والسب إلا أن تكون ا لواقعة مخالفة منطبقة على المادة 394 من قانون العقوبات لعدم توافر ركن العلانية.
( 9 1 / 4 / 1943 طعن رقم 1046 سنة 13 ق).
ما دام المتهم قد أدين فى جريمة السب العلنى المعاقب عليها بالمادتين 306 و 171 عقوبات فلا يكون له وجه من الدفع بأن المجنى عليه هو الذى ابتدره بالسب إذ هذا الدفع لا يكون له محل إلا إذا كانت الجريمة التى أدين فيها هى جريمة السب غير العلنى المنصوص عليها فى المادة 349 عقوبات.
(جلسة 2/ 4/ 1945 طعن رقم 693 سنة 15 ق).
من المقرر أن المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضى فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى، إلا أن حد ذلك أن لا يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذ أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصه الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها، إذا أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصه الحكم وتسميتها باسمها المعين فى القانون سباً أو قذفاً أو عيباً أو إهانة أو غير ذلك هو من التكييف القانونى ا لذى يخضع لرقابة محكمة النقض، كما أنها هى الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إليه الحكم فى مقدماته المسلمة، ولما كان يبين أن لفظ “اخرس” الذى وجهه الطاعن إلى ا لمطعون ضده فى تحقيق الشرطة لا يعدو أن يكون كفاً له عن غلوائه فى اتهامه هو بما يجرح كرامته ويصمه فى اعتباره، يدل على ذلك معنى اللفظ ومنحاه. والمساق الطبيعى الذى ورد فيه. ومن ثم فإن الحكم إذا اعتبر ما تلفظ به الطاعن سباً يكون قد مسخ دلالة اللفظ، كما أورده فضلاً عن خطئه فى التكييف القانونى.
(الطعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6 /10 / 1969 س 20 ق 197 ص 1014).
إن تحرى معنى اللفظ من التكيف الذى يخضع لرقابة محكمة النقض.
(الطعن رقم 224 لسنة 40 ق جلسة 11/ 5/1970 س 21 ق 163 ص 693).
متى كان الثابت أن إعلان المدعى – المطعون ضده – بصحيفة الدعوى المباشرة لم يتم إلا بعد انقضاء مدة السقوط المنصوص عليها فى المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة لجريمة السب موضوع المحاكمة التى تشملها تلك المادة، فإن الدعوى الجنائية تكون غير مقبولة وبالتالىأيضاً الدعوى المدنية التابعة لها المؤسسة على الضرر الذى يدعى الطاعن أنه لحقه من الجريمة. وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول الدعوى المدنية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
(الطعن رقم 1721 لسنة 40 ق جلسة 22 /3 /1971 س 22 ق 65 ص 271)
مفاد ما ورد بالمادة الثالثة من قانون الاجراءات الجنائية فى فقراتها الثانية أن الثلاثة أشهر المنصوص عليها فيها، إنما تبدأ من تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها وليس من تاريخ التصرف فى الشكوى موضوع الجريمة.
(الطعن رقم 142 لسنة 41 ق جلسة 2/ 5/ 1971 س 22 ق 94 ص 384).
مفاد ما ورد بالفقر ة الثانية من المادة الثالثة من قانون الإجراءت الجنائية أن مدة الثلاثة أشهر المنصوص عليها فيها بالنسبة للمادتين 302، 303 من قانون العقوبات إنما تبدأ من تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها وليس من تاريخ التصرف فى الشكوى موضوع الجريمة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر واحتسب تلك المدة من تاريخ حفظ الشكوى المقدمة من الطاعنين ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساس وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون.
(الطعن رقم 49 لسنة 45 ق جلسة 23 / 2 / 1975 س 26ق 40 ص 179).
أن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بعد أن قضى باعتبار المدعى بالحق المدنى تاركاً لدعواه المدنية مردود، بأن ترك الدعوى المدنية لا يؤثر – على ما نصت عليه المادة 260 من قانون الإجراءات الجنائية على الدعوى الجنائية – يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى الجنائية قد حركت بمعرفة النيابة العامة أو عن طريق المدعى بالحق المدنى، بل إنه حتى فى الجرائم التى علق فيها القانون تحريك الدعوى الجنائية على شكوى من المجنى عليه، فإن تركه لدعواه وكذلك الحكم لو كان المجنى عليه قد قدم الشكوى وحرك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر بصحيفة واحدة، ذلك لأن ترك الدعوى المدنية خلاف التنازل عن الشكوى فهو لا يتضمنه كما لا يستوحيه وهو بوصفه تنازلاً عن إجراءات الدعوى المدنية دون غيرها فلا يعدمها دلالتها كورقة تنطوى على تعبير عن إرادة المجنى عليه فى التقدم بشكواه يكفى لحمل الدعوى الجنائية على متابعة سيرها وحدها باعتبارها صاحبة الولاية الأصلية عليها، ومن ثم تظل الدعوى الجنائية قائمة ومن حق المحكمة بل فى واجبها الفصل فيها ما دام إنها قد قامت صحيحة ولم يتنازل المجنى عليه عن شكواه لما كان ذلك، فإن ما يثيره المستأنف فى هذا ا لصدد يكون غير سديد.
(الطعن رقم 1495 لسنة 45 ق جسة 29/ 3 / 1976 س 27 ق 79 ص 369).
إن الدفع بسقوط حق المدعى بالحق المدنى فى تحريك الدعوى الجنائية عن جريمة السب لمضى ثلاثة أشهر من تاريخ علمه بتلك الجريمة قبل رفع الدعوى بها مردود بدوره، بأن علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها الذى يبدأ منه سريان مدة الثلاثة أشهر – التى نصت عليها المادة 3/2 من قانون الإجراءات الجنائية – والتى يترتب على مضيها عدم قبول الشكوى – يجب أان يكون علماً يقينياً لا ظنياً ولا افتراضياً فلا يجى الميعاد فى حق المجنى عليه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم اليقينى. وإذ كان المدعى بالحق المدنى قد قرر فى صحيفة دعواه أنه ما علم بواقعة السب إلا فى يوم تقديمه لصحيفة دعواه المباشر لقلم الكتاب فى 6 من أكتوبر سنة 1969، وكان ما ذهب المستأنف من أنه سلم صورة المذكرة – التى تضمنت عبارة السب – إلى المدعى بالحق المدنى قد علم بالجريمة وبمرتكبها علماً يقينياً فى تاريخ معين سابق على يوم تقديمه لصحيفة دعواه فى 6 من أكتوبر سنة 1969 جاء قولاً مرسلاً، وكان لا دليل فى الأوراق على أن المدعى بالحق المدنى قد علم بالجريمة وبمرتكبها علماً يقينياً فى تاريخ معين سابق على يوم تقديمه لصحيفة دعواه فى 6 من أكتوبر سنة 1969 المعلنة للمتهم فى 6 من ديسمبر سنة 1969، وكان لا وجه لترتيب علم المدعى بالحق المدنى على علم وكيله لأنه ترتيب حكمى يقوم على الافتراض، فإن ما يثيره المستأنف فى هذا الشأن يكون على غير أساس.
(الطعن رقم 1495 لسنة 45 ق جلسة 29/ 3/ 1976 س 27 ق 79 ص 369).
من المقرر أنه وإن كان المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضى فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى إلا أن حد ذلك أن لا يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم أو يمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها. كما أن تحرى مطابقة الألفاظ للمعنى الذى استخلصته المحكمة وتسميتها باسمها المعين فى القانون – سباً أو قذفاً – هو من التكييف القانونى الذى يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقى الذى يتأدى إليه الحكم من مقدماته المسلمة.
(الطعن رقم 228 لسنة 46 ق جلسة 24/ 5/ 1976 س 27 ق 120 ص 542).
من حيث إن ا لمادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن “لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناءً على شكوى شفهية أو كتابية من المجنى عليه، أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو أحد مأمورى الضبط القضائى فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 185، 274، 277 , 279، 292، 293، 303، 306، 307، 308 من قانون العقوبات، وكذلك فى الأحوال الأخرى التى ينص عليها القانون ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجنى عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك” فإن مفاد ما ورد بالفقرة الثانية من هذه المادة أن مدة الثلاثة أشهر إنما تبدأ من تاريخ علم المجنى عليه بالجريمة ومرتكبها وليس من تاريخ التصرف فى البلاغ أو الشكوى موضوع الجريمة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واحتسب تلك المدة من تاريخ صدور الحكم ببراءة المدعى بالحق المدنى من تهمة الرشوة التى أسندها إليه الطاعن، ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساسى وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون.
(الطعن رقم 1618 لسنة 53 جلسة 9/ 11/ 1983 س 34 ق 184 ص 927).
القذف :
لا عبرة بالأسلوب الذى تصاغ فيه عبارات القذف، فمتى كان المفهوم من عبارة الكاتب أنه يريد بها إسناد أمر شائن إلى شخص المقذوف بحيث لو صح ذلك الأمر لأوجب عقاب من أسند إليه أو احتقاره عند أهل وطنه، فإن ذلك الإسناد يكون مستحق العقاب أياً كان القالب أو الأسلوب الذى صيغ فيه.
(جلسة 11 / 12/ 1993 طعن رقم 43 سنة 4 ق).
متى أسند المتهم، عن علم، بإحدى طرق العلانية إلى المجنى عليه (وهو عمدة) أمراً معيناً لو صح لأوجب معاقبته، وعجز عن اثبات حقيقة ما أسنده إليه، فقد توافرت فى حقه أركان جريمة القذف وحق العقاب، ولا يشفع له تمسكه بأن ما وقع منه كان على سبيل التبليغ ما دام الثابت بالحكم أنه كان سيىء النية فيما فعل قاصداً التشهير بالمجنى عليه على أن ذلك النظر لا يمنع من اعتبار ما حصل من المتهم فى الوقت نفسه بلاغاً كاذباً مع سوء القصد متى توافرت أركانه.
(جلسة 14/ 6/ 1937 طعن رقم 1467 سنة 7 ق).
إن القانون إذ نص فى جريمة القذف على أن تكون الواقعة المسندة مما يوجب عقاب من اسندت إليه أو احتقاره عند أهل وطنه، فإنه لم يتحتم أن تكون الواقعة جريمة معاقباً عليها، بل لقد ا كتفى بأن يكون من شأنها تحقير المجنى عليه عند أهل وطنه، فإذا نسب المتهم إلى المجنى عليه (وهو مهندس بإحدى البلديات) أنه استهلك نوراً بغير علم البلدية مدة ثلاثة شهور، وأن تحقيقاً أجرى معه فى ذلك، فهذا قذف، سواء أكان الإسناد مكوناً لجريمة أم لا.
(جلسة 22/ 3/ 1943 طعن رقم 744 سنة 13 ق).
إذا قد شخص إلى النيابة بلاغاً نسب فيه إلى موظف صدور أوراق منه يستفاد منها ارتكابه جريمة ما وطلب فى بلاغه تحقيق هذه المسألة ومحاكمة هذا الموظف إن صح صدور هذه الأوراق منه أو محاكمة مزور هذه الأوراق إن كانت مزورة ثم نشر بلاغه مع هذه الأوراق فى الجرائد فلا يمكن أن يفهم معنى لهذا النشر على الملأ إلى أن الناشر يسند إلى الموظف المعنى المستفاد من صيغ تلك الأوراق. ولا يطعن فى تحقق هذا الإسناد كون الناشر أورد فى بلاغه الذى نشره ما يحتمل أن تكون تلك الأوراق غير صحيحة فإنه لا شأن لهذا البلاغ مطلقاً بنشر الاوراق المحتوية على القذف بالجريدة، بل إن كان فى هذا النشر فى ذاته قذف فإنه يأخذ حكمه القانونى بدون أى تأثير لعبارة البلاغ عليه، ولا يقال إن نشر صورة هذا البلاغ مع نصوص تلك الأوراق قد يكون له أثر فى تحد\يد\ قوة الإسناد المستفاد من الأوراق، فإن نشر صورة هذا البلاغ فيه هو أيضاً جريمة قذف صريحة لأن الإسناد فى هذا الباب كما يتحقق بكل صيغة كلامية أو كتابية توكيدية يتحقق أيضاً بكل صيغه ولو تشكيكية من شأنها أن تلقى فى أذهان الجمهور عقيدة ولو وقتية أو ظناً أو احتمالاً ولو وقتياً فى صحة الأمور المدعاة ولذلك لا عبرة بما يتخذه القاذف من الأسلوب القولى أو الكتابى الذى يجتهد فيه فى التهرب من نتائج قذفه، ولا يصح التمسك فى هذا الصدد بما ورد فى صدر الفقرة الثانية من المادة 163 ع من أنه لا عقاب على مجرد إعلان الشكوى إذ اقصى ما يستفاد من هذه العبارة أنه مباح، هو مجرد إعلان الشكوى المقدمة فى دعوى من الأنواع الثلاثة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة 163 أى الإخبار البسيط عن حصول هذه الشكوى إخباراً خالياً عن كل تفصيل .
(جلسة 31/ 3/ 1932 طعن رقم 1444 سنة 2 ق).
إذا كان الدفاع عن المتهم بالقذف فى حق وزير سابق بسبب أعمال وظيفته قد طلب إلى المحكمة وقف الدعوى إلى أن يحكم المجلس المخصوص فى أمر هذا الوزير إذ أن مجلس النواب الذى يجوز له إقامة الدعوى على الوزراءامام ذلك المجلس قد شكل لجنة برلمانية لتحقيق ما نسب إلى هيئة الوزارة التى كان الوزير المقذوف فى حقه عضواً فيها، فرفضت المحكمة هذا الطلب بناءً على أن المجلس المخصوص إنما يفصل فى التهمة الموجهة إلى الوزراء فيدينهم أو يبرئهم، أما الدعوى المرفوعة أمامها فإنها تتعلق بمسائل نسبت إلى المقذوف فى حقه تختص محكمة الجنايات بالفصل فيها ولها فى سبيل ذلك أن تحقق الأدلة عليها، دون أن يكون فى هذا أدنى مساس بحق المجلس المخصوص فى النظر فيما يقدم إليه من أدلة الإثبات على التهم التىتطرح عليه، فلا تثريب على المحكمة فى ذلك.
(جلسة 26/ 5/ 1947 طعن رقم 1840 سنة 17 ق).
متى كانت العبارة المنشورة – كما يكشف عنوانها وألفاظها وما أحاط بها من علامات وصور – دالة على أن الناشر إنما رمى بها إلى اسناد وقائع مهينة إلى المدعية بالحقوق المدنية هى أنها تستغل الجاسوسية لمآرب خاصة وتتصل بخائن يستغل زوجته الحسناء وأنه كان لها اتصال غير شريف بآخرين فإن إيراد تلك العبارات بما اشتملت عليه من وقائع مقذعة يتضمن بذاته الدليل على توافر القصد الجنائى. ولا يغنى المتهم أن تكون هذه العبارات منقولة عن جريدة أفرنجية وأنه ترك للمجنى عليها أن تكذب ما ورد فيها من وقائع أو تصححها، فإن الإسناد فى القذف يتحقق ولو كان بصيغة تشكيكية متى كان من شأنها أن تلقى فى الأذهان عقيدة ولو وقتية أو ظناً أو احتمالاً ولو وقتيين فى صحة الأمور المدعاة.
(جلسة 16 / 1/ 1950 طعن رقم 1168 سنة 19 ق).
الأصل أن المرجع فى تعريف حقيقة ألفاظ السب أو القذف أو الإهانة هو بما يطمئن إليه القاضى من تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى، ولا رقابة عليه فى ذلك لمحكمة النقض ما دام لم يخطىء فى التطبيق القانونى على الواقعة. ولما كان الحكم قد أورد واقعة الدعوى بقوله إنها “تخلص فيما أبلغ به وقرره المجنى عليه من أنه أثناء قيامه بعملية مراجعة حسابات جمعية بنى عياض التعاونية حضر المتهم وطلب منه صرف مستلزمات زراعية، فلما طالبه ببعض البيانات والأوراق اللازمة اعتدى عليه بالقول بعبارات (إنت صفتك إيه علشان تطلب هذه الأشياء أو لأصغى إليك)، وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت على معنى الإهانة فى الظروف والملابسات التى استظهرتها فى حكمها، وهو مالم يخطىء فى تقديره، فلا وجه لما ينعاه الطاعن فى هذا الخصوص.
(الطعن رقم 917 لسنة 42 ق جلسة 13/ 11/ 1972 س 23 ق 27 ص 1194).
لما كان الأصل فى القذف الذى يستوجب العقاب قانوناً، هو الذى يتضمن اسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية، أو يوجب احتقار المسند إليه عند أهل وطنه، ومن حق قاضى الموضوع أن يستخلص وقائع القذف من عناصر الدعوى، ولمحكمة النقض أن تراقبه فيما يرتبه من النتائج القانونية لبحث الواقعة محل القذف لتبين مناحيها ومرامى عبارتها،لإنزال حكم القانون على وجه الصحيح، وكان الحكم الغيابى الاستئنافى الذى تبناه لأسبابه الحكم المطعون فيه، قد أورد أن الطاعن نسب إلى المجنى عليهم فى صحيفتى الدعويين المرفوعتين منه قبلهما، أن أحدهم وهو القاضى الذى حرر مسودة الحكم فى الدعاوى أرقام .. وقد تعمد التزوير فى الأوراق الرسمية والاشتراك فيها المعاقب عليهما بالأشفال الشاقة المؤقتة أو السجن عملاً بالمادة 211 من قانون العقوبات فضلاً عما فى تلك العبارات من دعوة إلى احتقارهم بين مخالطيهم ومن يعاشرهم فى الوسط الذى يعيشون فيه، بل بين الناس كافة، الأمر الذى تتوافر به فى حق الطاعن جريمتا القذف والإهانة كما هما معرفتان به فى القانون، فإن النعى على الحكم فى هذا المعنى يكون غير سديد.
(الطعن رقم 2037 لسنة 53 ق جلسة30/ 11/ 1983 س 34 ق 205 ص 1015).
السب :
إن المادة 265 عقوبات تعاقب فى عباراتها الأولى على كل سب مشتمل على إسناد عيب معين وفى العبارة الثانية على كل سب مشتمل على خدش الناموس أو الاعتبار بأى كيفية كانت. مراد الشارع من عبارة الاسناد هنا إنما هو لصق عيب أخلاقى معين بالشخص بأى طريقة من طرق التعبير فمن يقول لغيره “ما هذه الدسائس” و “أعمالك أشد من أعمال المعرصين” يكون مسنداً عيباً معيناً لهذا الغير خادشاً للناموس والاعتبار ويحق عقابه بمقتضى المادة 265 ع لا بمقتضى المادة 347 ع.
(جلسة 25/ 1/ 1932 طعن رقم 78 سنة 1ق).
إن الفقرة الثالثة من المادة 265 ع المعدلة بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1931 إنما تعاقب من يعتدى بالسب على موظف عام بالعقوبة الخاصة المنصوص عليها فيها إذا كان السب موجهاً إلى الموظف بسبب أداء الوظيفة. فإذا كان الثابت بالحكم أن الموظف الذى وقع عليه السب أثناء وجوده بمكتبه لم يكن يؤدى عملاً ما بل كان يتناول طعام الفطور وأنه تدخل من تلقاء نفسه فى مناقشة كانت دائرة بين المتهم وكانت آخر موجود معه فى مكتبه بسبب عمل غير متعلق به هو ولم يكن هو المخاطب بشأنه فشروط انطباق الفقرة الثالثة من المادة 265 ع لا تكون متوافرة وتكون الفقرة الأولى من هذه المادة هو واجبة التطبيق.
(جلسة 10/ 12/ 1946 طعن رقم 32 سنة 5ق).
إن الإثبات فى جرائم السب أصبح غير جائز بعد تعديل المادة 265 ع طبقاً للقانون رقم 35 لسنة 1932 الصادر فى 10 يوليو سنة 1932 بحذف العبارة الأخيرة من الفقرة الثالثة منها أى عبارة “وذلك مع عدم الإخلال فى هذه الحالة بأحكام الفقرة الثانية من المادة 261 ع” وتلك الأحكام التى تشير إليها تلك العبارة هىالأحكام الخاصة بالطعن الجائز فى أعمال الموظفين إذا حصل بسلامة نية وبشرط إ‘ثبات حقيقة كل فعل أسند إلى الموظف.
(جلسة 5/ 3/ 1934 طعن رقم 378 لسنة 4ق).
إن السب لا يجوز فيه الإثبات إلا إذا كان مرتبطاً بجريمة قذف وقعت من المتهم ضد المجنى علي ذاته.
(جلسة22 / 3 / 1943 طعن رقم 744لسنة 13 ق )
إن غرض الشارع هو اعتبار السب المتضمن خدشاً للناموس والاعتبار والذى لا يشتمل على إسناد عيب أو أمر معين، متى وقع علناً جنحة منطبقاً عليها نص المادة 265 من قانون العقوبات. لا مخالفة مندرجة تحت نص المادة 347 من القانون المذكرو وذلك أولاً: لأن المادة 265 ع حلت محل المادة 281 ع من قانون سنة 1883 الاهلى المنقولة إليه من القانون المختلط “مادة 271ع” التى أخذها هذا من القانون الفرنسى وأضاف إليها ما يفيد أنه جعل العلانية هى الفارق المميز بين الجنحة والمخالفة. فهذه الإضافة الواردة على أصل النص الفرنسى هى إضافة مقصودة عند الشارع المصرى والتوسيع التى أتت به فى نطاق الجنحة يعتبر أنه تخصيص للنص المحدد لنطاق المخالفة والمنقول عن القانون الفرنسى وكل ما فى الأمر أن الشارع حين أضافها فاته أن يعدل النص الخاص بالمخالفة التعديل الذى يتفق معها بل نقل هذا النص عن الأصل الفرنسى على حاله نقلاً خطأ. “ثانياً” لأن المادة 265 ع التى تنص على السب المعتبر جنحة قد عدلت أخيراً فى سنة1931 “القانون رقم 97 لسنة 1931″ ولم يمس الشارع أصل تلك الإضافة بل استبقاها على حالها. وفى هذا ما يشير إلى تأكيد رضائه بوجودها وإنها واجبة ا لتطبيق. هذا إلى أن من قواعد الأصول أنه إذا تعارض نصان عمل بالمتأخر منهما. فإن كان نصا المادتين 265 و 347 متعارضين فإن نص أولاهما أصبح هو المتأخر وبما طرأ عليه من التعديل فى سنة 1931 ذلك التعديل اللفظى الذى لم يمس جوهره بل بينه وأكد حرص الشارع على استبقائه. وعليه فإذا كان المتهم قد سب المجنى عليه علناً بقوله – “اطلع بره يا كلب” فمثل هذه العبارة الخادشة للناموس والاعتبار تجعل الواقعة جنحة لا مخالفة ولو أن السبب غير مشتمل على إسناد عيب معين.
(جلسة 14/ 3/ 1932 طعن رقم 1421 سنة 2 ق).
إنه يبين من مطالعة المادة 306 من قانون العقوبات التى تعاقب على السب باعتباره جنحة، والمادة 394 التى تعاقب على السب باعتباره مخالفة، أن السب، جنحة كان أو مخالفة، يكفى فى العقاب عليه أن يكنون متضمناً بأى وجه من الوجوه خدشاً للشرف أو الاعتبار وهو يكون جنحة إذا وقع بوجه من وجوه العلانية الواردة فى المادة 171 ع، فضابط التمييز فى القانون الجنائى بين الجنحة والمخالفة هو العلانية فقط.
(جلسة 15 / 2 /1943 طعن رقم 539 سنة 13 ق).
فى المرء حياء العين أو الأذن. أما مجرد الأقوال مهما بلغت من درجة البذاءة والفحش فلا تعتبر إلا سباً. وإذن فإذا كان الحكم قد اعتبر أن ما وقع من الطاعن من قوله بصوت مسموع لسيدتين يتعقبهما “تعرفوا أنكم ظراف تحبو نروح أى سينما” جريمة فعل فعل فاضح مخل بالحياء فإنه يكون قد أخطأ. إذا الوصف القانونى الصحيح لهذه الواقعة أنها سب منطبق على المادتين 306 و 171 من قانون العقوبات.
(جلسة 16/ 6/ 1953 طعن رقم 440 سنة 23 ق).
لمحكمة الموضوع أن تتعرف شخص من وجهة إليه السب من عبارات السب وظروف حصوله والملابسات التى اكتنفته إذا احتاط الجانى فلم يذكر اسم المجنى عليه صراحة فى عباراته. ومتى استبانت المحكمة من كل ذلك الشخص المقصود بالذات فلا تجوز إثارة الجدل بشأن ذلك لدى محكمة النقض.
(جلسة 18/ 4/ 1938 طعن رقم 1302 سنة 8 ق).
متى كانت المحكمة قد استنتجت من ألفاظ الهتاف والظروف التى صدرت فيها أن المتهم قصد به سب رئيس مجلس الوزراء، وكان هذا الاستنتاج سائغاً تحتمله ألفاظ الهتاف ووقف حصوله ومكانه، فلا يغير من ذلك قوله إنه كان حسن النية فيما هتف به لأن غرضه منه لم يكن إلا الالتماس من الملك أن يستعمل حقه الدستورى فى إسقاط الوزارة وإبدالها بغيرها.
(جلسة 14/ 10/ 1947 طعن رقم 1391 سنة 17 ق).
إن الحكم الصادر بعقوبة فى جريمة السب العلنى يجب أن يشتمل بذاته على بيان ألفاظ السب حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون، وإذن فإذا كان الحكم قد استغنى عن هذا البيان بالإشارة إلى ما ورد فى عريضة المدعى بالحق المدنى، فإنه يكون قاصراً قصوراً يعيبه بما يستوجب نقضه.
(جلسة 26/ 2/ 1955 طعن رقم 2433 سنة 24 ق).
متى كان يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لأوجه الطعن أن الطاعنة قد شهدت بتحقيقات الشرطة والنيابة ببعض وقائع السب وعبارات الإزعاج التى صدرت من المتهم وكانت ضمن أحاديثه معها بالتليفون، وأحالت بالنسبة للبعض الأخر منها على ما ورد ببلاغ زوجها وما ردده فى التحقيقات لما تضمنته تلك العبارات من ألفاظ بذيئة نابية تخجل هى من إ‘عادة ترديدها، كما قررت صراحة بالتحقيقات أنها تمكنت وزوجها من تسجيل أحاديث المتهم معها، وقد قدم الحاضر عنها بالجلسة شريط التسجيل وأودع ملف الدعوى، فإن الحكم المطعون فيه إذ أورد ضمن أدلة البراءة ورفض الدعوى ا لمدنية أن الطاعنة لم تشهد بعبارات السب والإزعاج يكون قد خالف الثابت بالأوراق، ودل على أن المحكمة قد أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الثبوت فى الدعوى، كما أنه وقد قدم إليها دليل من هذه الأدلة وهو شريط التسجيل، فقط كان عليها أن تتولى تحقيقه والاستماع إليه وإبداء رأيها فيه. أما وقد نكلت عن ذلك فإنها تكون قد أغفلت عنصراً جوهرياً من عناصر دفاع الطاعنة ودليلاً من أدلة الاثبات، ولا يغنى عن ذلك ما ذكرته من أدلة أخرى إذ ليس من المستطاع – من جاء فى الحكم – الوقوف على مبلغ أثر هذا الدليل – لو لم تقعد عن تحقيقه – فى الرأى الذى انتهت إليه مما يعيب حكمها ويوجب نقضه فيما قضى به فى الدعوى المدنية.
(الطعن رقم 2176 لسنة 37 ق جلسة 6/ 5/ 1968 س 19 ق 99 ص 514)
المراد بالسب فى أصل اللغة الشتم سواء بإطلاق اللفظ الصريح الدال عليه أو باستعمال المعاريض التى تومئ إليه، وهو المعنى الملحوظ فى اصطلاح القانون الذى اعتبر السب كل إلصاق لعيب أو تعبير يحط من قدر الشخص نفسه أو يخدش سمعته لدى غيره.
(الطعن رقم 782 لسنة 39 ق جلسة 6/ 10/ 1969 س 20 ق 197 ص 1014)..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق