الأربعاء، 10 نوفمبر 2010

الحج


شروط الحج


اتفق الفقهاء على انه يشترط لوجوب الحج وصحة أدائه شروط ، إذا لم تتوافر في الشخص لم يصح منه الحج ، أو لم يجب عليه أداؤه ، وهذه الشروط هي :
1) الإسلام :

فلا يصح الحج من غير المسلم ولا يقبل منه ولا يؤجر عليه والإيمان شرط في قبول الأعمال ، وإن حج الإنسان وهو كافر ، ثم أسلم لزمته حجة الإسلام لقوله عليه السلام ـ في الحديث الذي يرويه الإمام أحمد : ( أيما أعرابي حج ثم هاجر ( أسلم ) فعليه حجة أخرى ) .
2) التكليف ، ويتحقق بأمرين :
أ- البلوغ : لما رواه أبو داؤود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن النائم حتى ينتبه ، وعن المجنون حتى يفيق ) ، فإن حج الصبي كان حجه ذلك نفلا له أجره ، ولزمه بع بلوغه فرض الحج ، لما رواه أحمد والطبراني من طريق ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال : ( أيما صبي حج ولم يبلغ الحنث فعليه حجة أخرى ) ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن امرأة رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيا ، فقالت : ألهذا حج ؟ قال : ( نعم ولك أجر ) حيث ذهب اكثر اهل العلم على أن الصبي يثاب على طاعته وتكتب له حسناته ويؤجر وليه على تعليمه لحديث الرسول عليه السلام السابق .
وروى أحمد وابن ماجه عن جابر ابن عبدالله ـ رضي الله عنهما ـ قال : ( حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا النساء والصبيان ، فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم ) .

ب- العقل :
حيث يسقط الحج عن المجنون إلا إذا افاق وشفي من جنونه للحديث السابق الذي رواه أبو داؤود ، وحيث أن العقل هو مناط التكليف فإذا فقد العقل سقط التكليف .
3) الحرية : حيث لا يصح حج العبد إلا بإذن سيده أو بعتقه ، فالحج عبادة بدنية ومالية تطول مدتها ، فيحتمل معها تضييع حقوق السيد في الخدمة ، هذا فضلا عن أن العبد لا يملك المال ، وروى الحاكم والطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أيما عبد حج ثم أعتق فعليه أن يحج حجة أخرى ) ، فالحج لا يحب على الصبي والعبد لكن إذا حجا صح منهما ، ولا يجزئهما عن حجة الإسلام ( الفريضة ).
4) الاستطاعة :
لقوله تعالى : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن الكافرين } ، وقد اختلف الفقهاء في معنى الإستطاعة وبما تتحقق !
وعلى أية حال فإنها تتحقق بما يأتي :أ- أن يكون المكلف صحيح البدن ، فإن عجز عن الحج لشيخوخة أو مرض مزمن ، لزمه أن يؤجر غيره نيابة عنه إن كان لديه مال ، وسيأتي تفصيل ذلك ، وإن لم يكن ذا مال سقطت عنه .
ب- أن تكون الطريق آمنة ، بحيث يأمن الحاج على نفسه وماله وأن لا يوجد ما يمنع الناس من الذهاب إلى الحج كالحبس والخوف من سلطان جائر يمنع الناس منه .
ت- القدرة المالية : وهي أن يمتلك الزاد الكافي ، والراحلة التي تبلغه إلى بيت الله وترجعه إلى أهله ، لقوله عليه السلام : ( الاستطاعة زاد وراحلة ) ويكون المال زائدا عن حاجاته الأصلية ، وكافيا لنفقة عياله مدة غيابه ، حتى يرجع من حجه ، ويجب ان يكون المال الذي ينفقه في شؤون حجه حلالا ، حيث لا يقبل منه حج ولا يجزئه أن حج بمال حرام ، لقوله عليه السلام : ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ) ، وللحديث الذي يرويه الطبراني من طريق أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام انه قال : ( إذا خرج الحاج حاجا بنفقة طيبة ، ووضع رجله في الغرز فنادى لبيك اللهم لبيك ، ناداه مناد من السماء : لبيك وسعديك ، زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور ، وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى : لبيك اللهم لبيك ، ناده مناد من السماء : لا لبيك ولا سعديك ، زادك حرام ونفقتك حرام وحجك مأزور غير مأجور ) .

5) وجود المحرم أو الزوج للمرأة ، لقوله عليه الصلاة والسلام :
( لا يخلون رجل بأمرأة إلا مع ذي محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ، فقام رجل فقال : يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة واني اكتتبت في غزوة كذا وكذا ، فقال انطلق وحج مع امرأتك ) رواه مسلم ، وقد أجاز فريق من العلماء للمرأة أن تحج حجة الفريضة دون النافلة مع نسوة ثقات ، إذا لم تجد الزوج أو المحرم من الرجال الذي سيذهب معها
وتستأذن المرأة زوجها في الخروج إلى الحج الفرض فإن أذن لها خرجت وإذا لم يأذن لها خرجت بغير إذنه بشرط أن تكون مع محرم ، ، لأنه ليس للرجل منع أمرأته من حج الفريضة ، لأنها عبادة وجبت عليها ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
,,,, يجوز للمسلم أن ينيب من يحج عنه إذا كان عاجزا عن الحج بنفسه لشيخوخة أو مرض أو ضعف ، مع وجود المال ، كذلك يجوز للشخص أن يؤجر من يحج عن وليه الميت إن أوصى بذلك أو أراد أن يتطوع هو بالنفقة للحج عنه بعد موته ، لما رواه أبو دأؤود من طريق ابن عباس عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة قال : ( من شبرمة ؟ ) قال : أخ لي أو قريب لي ، قال : حججت عن نفسك ؟ قال : لا ، قال : ( حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة )
ويشترط فيمن يريد الحج عن غيره أن يكون قد حج عن نفسه أولا ، وأن يكون قادرا أمينا عارفا بأحكام ومناسك الحج ، رجلا كان أو امرأة .
ولا شك أن الأجرة تجوز في ذلك على حسب ما يتفق عليه الطرفان .
أخيرا أخي القارئ هل أنت ممن تنطبق عليه هذه الشروط ؟! أن كنت كذلك فعلما التهاون والتكاسل ، فهيا قم واستعد من الان لأداء تلك الفريضة ، وفي الحلقة الرابعة سأريك كيف تستعد للحج ( الاستعداد للحج ) فإلى ذلك الحين أترككم في حفظ الله ورعايته ، وإلى اللقاء ..

Posted in Uncategorized | أضف تعليقاً | تحرير

اركان الحج

أركان الحج، وواجباته، وسننه


أركان الحج

واجبات الحج

سنن الحج ومستحباته


أركان الحج

أربعة، هي:

1.  الإحرام

وهو نية الدخول في النسك مقروناً بعمل من أعمال الحج كالتلبية أوالتجرد، ويخطئ كثير من الناس حيث يعتقدون أن الإحرام هو التجرد من المخيط والمحيط، وهو واجب من واجبات الإحرام على من تركه فدية فقط، إما أن يذبح شاة، أويصوم ثلاثة أيام، أويطعم ستة مساكين.

2.  الوقوف بعرفة

وهو الركن الثاني من أركان الحج، وهو أصل الحج وأُسُّه لقوله النبي صلى الله عليه وسلم: “الحج عرفة”، ووقته من طلوع فجر يوم عرفة إلى طلوع فجر يوم العيد، والسنة أن يجمع بين الليل والنهار وأن يقف بعرفة قبل الزوال، ولا يتحرك منها إلا بعد دخول الليل، وعرفة كلها موقف، وليحذر الحاج الوقوف بوادي عُرَنة، وله أن يقيل فيه، ولكن لابد له أن يتحرك منه بعد الزوال؛ وفي عرفة يقصر و يجمع بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم؛ ولا يصلي الحاج المغرب إلا بمزدلفة جمع تأخير مع العشـاء.

3.  طواف الإفاضة أوالزيارة

وهو الطواف الركن، ووقته من ضحى يوم العيد ولا حد لآخره، والأفضل أن يعمل يوم العيـد، ومن لم يتمكن ففي أيام التشريق، وليجتهد ألا يتعدى به نهاية ذي الحجة إلا لعذر.

4.  السعي بين الصفا والمروة

وهو يقع بعد طواف الإفاضة، أوأي طواف آخر، وللمفرد والقارن أن يقدماه مع طواف القدوم.
بداية الصفحة

واجبات الحج

1. التلبية: وصيغتها: “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”، ووقتها من الإحرام بالحج للقارن والمفرد إلى أن يرمي جمرة العقبة.
2. طواف القدوم عند مالك و عند الجمهور سُنّة.
3.    طواف الوداع عند الجمهور وعند مالك سنة، وقد رُخِّص فيه للحائض، والنفساء، وأهل مكـة.  وليس على الحاج طواف سوى هذه الأطوفة الثلاثة إلا أن يتنفل.
4. المبيت بمزدلفة ، وقد رُخِّص لمن له عمل متعلق بالحج، وللعجزة والضعفة بالتحرك بعد متصف الليل.
5. رمي جمرة العقبة بسبع حصيات يوم العيد من شروق شمس يوم العيد إلى الزوال، ومن لم يتمكن من رميها له أن يرميها إلى ما قبل الغروب، ومن لم يتمكن من رميها قبل الغروب رماها في أول أيام التشريق، وهكذا.
6. المبيت بمنى فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه، والتأخير أفضل من التقديم لأهل مكة ولغيرهم، ومن تعجل فليخرج قبل الغروب وإلا وجب عليه التأخير.
7. رمي الجمار مُرتَّبة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى وهي العقبة، كل واحدة بسبع حصيات، يبدأ الرمي من الزوال إلى الغروب فمن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع اليوم الأول و الثاني بعد زوال اليوم الثاني، ومن لم يتمكن من ذلك فله أن يجمع كل ذلك إلى اليوم الثالث، كل هذا أفضل من الرمي ليلاً، أما رميها قبل الزوال فمخالف لمن قال: “لتأخذوا عني مناسككم”، وإن رخص فيه البعض.
8. ركعتي الطواف خلف المقام أوفي أي مكان في الحرم.
9. الحلق أوالتقصير.
من ترك واجباً من هذه الواجبات فعليه دم جزاء، لا يأكل منه، ولا يهدي، ولكن يتصدق.

تنبيه

من ترك الرمي أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك المبيت بمنى أيام التشريق كلها عليه دم، ومن ترك بعضاً من ذلك فعليه أن يتصدق بما دون ذلك.
بداية الصفحة

سنن الحج ومستحباته

1.  أن يحرم الرجل في إزار ورداء أبيضين، أما المرأة فلها أن تحرم في أي لون شاءت، والأفضل لها غير البياض، فإن لم يجد الرجل الثياب البيض فله أن يحرم في أي لون وجد، يلبس المحرم النعلين فإن لم يجد الإزار لبس السراويل، وإن لم يجد النعال لبس الخف أوالحذاء ولا يقطعه.
2. أن يغتسل لإحرامه ولو كانت المرأة حائضاً أونفساء.
3. أن يحرم عقب صلاة مكتوبة، فإن لم يتمكن أحرم عقب ركعتين.
4. أن يغتسل لدخول مكة وكذلك ليوم عرفة.
5.   في الطواف يستلم الركنين الحَجَر الأسود، والركن اليماني إن تمكن، وإلا أشار إليهما.
6. يقول عند بداية كل شوط: بسم الله والله أكبر.
7. يدعو بين الركنين بـ”اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”، وليحذر كل الحذر كتب الأدعية، وعليه أن يشتغل بما تيسر له من ذكر الله، ومن الدعاء له ولإخوانه المسلمين.
8. له أن يشترط عند إحرامه بأن يقول: “اللهم محلي حيث حبستني”، فإن حبسه حابس تحلل من غير هدي إحصار.
9. أفضل الحج الثج وهو كثرة الذبح، والعج وهو رفع الصوت بالتلبية للرجال.
10. الإكثار من الذكر وتلاوة القرآن والتصدق.
11. أن يتضلع من ماء زمزم.
12. أن يلتقط الجمار لجمرة العقبة فقط من مزدلفة.
13. أن يكثر من الذكر والدعاء وقول لا إله إلا الله يوم عرفة.
14. أن يدعو بعد رمي الجمرة الصغرى والوسطى أيام التشريق.
15. من ترك شيئاً من السنن والمستحبات فلا شيء عليه.
بداية الصفحة

تعريف الحج، وحكمه، وفضله، وشروط وجوبه

الإحرام: مواقيته، أوجهه، محظوراته وفديتها

أركان الحج، وواجباته، وسننه

العمرة

من شروط حج المرأة واعتمارها

من حجَّ بمال حرام فليس له حج

ما على من نوى الحج وعزم عليه؟

الحج عن الغير

الاستنابة في رمي الجمار

الحج بالصبيان

زيارة مسجد رسول الله النبي صلى الله عليه وسلم



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق